أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.
وجدد الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، الاثنين، توجيه انتقادات إلى الهجمات الأميركية على إيران، لكنه لفت إلى أن هذا الملف لا يؤثر على تقدير موسكو للجهود الأميركية المبذولة لدفع تسوية سياسية للحرب مع أوكرانيا.
وقال بيسكوف، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية: «نقدّر بشدة جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة، ولكننا أولاً وقبل كل شيء لا نثق إلا بأنفسنا». وأضاف بيسكوف أن روسيا ستواصل السير وفق مصالحها الخاصة فقط.
في السياق ذاته، أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، عن أمله في أن تمضي جولة المفاوضات المقررة مع روسيا قدماً، ولو في مكان بديل من أبوظبي بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)
وقال زيلينسكي: «كان من المتوقع أن يُعقد الاجتماع بين الخامس والثامن من الشهر، مبدئياً في الخامس والسادس من آذار (مارس). وكان من المقرر عقد الاجتماع في أبوظبي». وشدد على أن هذه المحادثات «المهمة» يجب أن تُعقد. وتابع: «إذا كانت هناك صعوبات في أبوظبي بسبب الصواريخ والطائرات المسيّرة، فأعتقد أن لدينا (خيار عقدها في) تركيا أو سويسرا. سندعم بالتأكيد أياً من هذه الأماكن الثلاثة لعقد الاجتماع».
وأكد زيلينسكي أن الجولة الجديدة من المفاوضات التي كانت مقررة «لم يتم إلغاؤها». وزاد: «ننتظر رد الشركاء على هذا الاقتراح».
واصلت موسكو هجماتها القوية على مواقع في أوكرانيا، وأعلنت كييف، الاثنين، أن ضربات روسية ليلاً أدت إلى مقتل 5 أشخاص في أوكرانيا.
تصفح أيضًا: زيلينسكي يعلن بدء محادثات للبحث في لقاء محتمل مع بوتين
موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية في وسط مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا (أرشيفية – إ.ب.أ)
ووفقاً للمعطيات فقد قُتل ثلاثة أشخاص في مدينة كراماتورسك الأوكرانية (شرق) التي تتقدّم القوات الروسية نحوها، حسبما أفاد مسؤول الإدارة العسكرية في المدينة. في الأثناء، عُثر على جثة رجل يبلغ 55 عاماً تحت أنقاض منزل في منطقة دنيبروبيتروفسك (وسط)، في حين قُتلت امرأة من مواليد عام 1937 في منطقة تشرينغيف (شمال)، حسبما أفاد مسؤولون محليون.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الاثنين، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 84 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 94 طائرة مسيرة من طرز «شاهد»، و«جيربيرا» و«إيتالما»، وطرز أخرى خداعية.
وأعلن الجيش الأوكراني، الاثنين، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية إلى نحو مليون و267 ألفاً و730 فرداً، من بينهم 960 قُتلوا، أو أُصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وحسب البيان، دمّرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11713 دبابة، و24111 مركبة قتالية مدرعة، و37795 نظام مدفعية، و1665 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1313 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه تم أيضاً تدمير 435 طائرة حربية، و348 مروحية، و153169 طائرة مسيرة، و4384 صواريخ كروز، و29 سفينة حربية، وغواصتَين، و80757 من المركبات وخزانات الوقود، و4076 من وحدات المعدات الخاصة. ويتعذر التحقق من مثل هذه البيانات من مصدر مستقل. فيما تؤكد موسكو أن البيانات «مبالغ فيها جداً».
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن قواتها نجحت في «تحرير» بلدات كروغلويه في مقاطعة خاركيف، ودروبيشيفو وريزنيكوفكا في دونيتسك شرق أوكرانيا، وأكدت «استمرار تقدم قواتها على كل المحاور».
وأضافت أن القوات «كبّدت العدو مئات القتلى على الجبهات خلال الساعات الـ24 الماضية (…)، وأسطول البحر الأسود دمّر 3 قوارب أوكرانية مسيرة».
Your Premium trial has ended
