شهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة داخل أروقة الاتحاد الإسباني لكرة القدم في “لاس روزاس”، لحسم خارطة طريق المنتخب الأول خلال شهر مارس الجاري، وذلك بعد الارتباك الذي سببه إلغاء مباراة “الفيناليسيما”.
وبعد الإعلان الرسمي عن مواجهة إسبانيا لنظيره الصربي يوم 27 مارس على ملعب “لا سيراميكا”، تسارعت الخطوات لتحديد طرف المباراة الثانية.
وأعلن الاتحاد المصري لكرة القدم صباح يوم أمس الاثنين موافقته على المقترح الإسباني لإقامة مباراة ودية تجمع “الفراعنة” بمنتخب “الماتادور” على الأراضي الإسبانية يوم 31 مارس.
وتأتي هذه الموافقة بعد إلغاء المباراة التي كانت مقررة بينهما في الدوحة يوم 30، مما منح منتخب مصر يوماً إضافياً للسفر براحة أكبر من مدينة جدة، حيث سيواجه السعودية هناك يوم 27 مارس.
ومنذ تأكد إلغاء القمة المرتقبة أمام الأرجنتين، بدأ الاتحاد الإسباني بالبحث عن ملاعب ومنافسين بدلاء، وبعد الاستقرار على مواجهة صربيا في “فياريال”، فتح الاتحاد قنوات اتصال مع نادي إسبانيول لاستطلاع إمكانية استضافة المباراة الثانية على ملعب “كورنيلا” بمدينة برشلونة، وهي الفكرة التي لاقت ترحيباً كبيراً من الطرفين.
تمتلك إدارة الاتحاد الإسباني ذكريات استثنائية في ملعب إسبانيول، تعود إلى مارس 2022 عندما فاز المنتخب على ألبانيا بنتيجة 2-1، في مباراة وصفها المدرب السابق لويس إنريكي حينها بأنها كانت “مذهلة”.
اقرأ ايضا: لماذا يؤمن برشلونة بالريمونتادا المستحيلة أمام أتلتيكو مدريد؟
وشهدت تلك الليلة احتفالية جماهرية كبرى في برشلونة وأجواء نادراً ما تتكرر في المباريات الودية.
وبالإضافة إلى الولاء الجماهيري المضمون في الإقليم، يرى الاتحاد أن هوية المنافس “منتخب مصر” ستكون عامل جذب كبير للجالية العربية الواسعة في المنطقة.
كما أن مجرد تواجد النجم العالمي محمد صلاح يعد دعاية تسويقية ضخمة للمباراة التي ستكون المواجهة الثانية تاريخياً بين المنتخبين، بعد لقاء “إلتشي” عام 2006 الذي انتهى بفوز إسبانيا بهدفين نظيفين سجلهما راؤول ورييس.
لا تعد مدينة برشلونة الخيار الوحيد المطروح على الطاولة، لكنها الخيار المفضل والجاذب بشكل خاص للاتحاد الإسباني، وذلك لعدة أسباب استراتيجية ولوجستية:
ملعب عالمي: يوفر ملعب إسبانيول بنية تحتية ممتازة وتجربة مشاهدة مثالية.
مدينة كبرى: تضمن مدينة برشلونة حضوراً جماهيرياً غفيراً سواء من الإسبان أو الجاليات المقيمة.
راحة اللاعبين: يسهل الموقع الجغرافي للمدينة سفر اللاعبين، حيث يمكن للكثير منهم البقاء في منازلهم بعد المباراة أو العودة مباشرة في اليوم التالي إلى مدنهم الأوروبية المختلفة.

