شهدت أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي تطورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، ولم تعد تقتصر وظيفتها على استخراج الروابط أو الإجابة على الأسئلة النصية القصيرة فقط، بل أصبحت تقدم تحليلات بصرية وعملية متقدمة بشكل كبير. تعتبر أداة Microsoft Copilot، والتي تعتمد على نماذج “OpenAI” ومحرك بحث “Bing”، من أبرز الأمثلة على هذا التطور الجديد.
وفقًا لما ورد في تحديث رسمي على مدونة مايكروسوفت الرسمية، فإن الشركة وسّعت بشكل كبير من قدرات Copilot المتاحة للمستخدمين مجانًا دون الحاجة إلى اشتراك مدفوع. يركز التحديث الجديد على جعل الأداة أكثر “بصرية” و”تفاعلية”، حيث لم تعد تقتصر على فهم النصوص، بل أصبحت قادرة على تحليل محتوى الصور المرفوعة واستخلاص المعلومات منها بدقة عالية، على سبيل المثال، يمكنك تصوير قائمة طعام مكتوبة بلغة أجنبية ورفعها للأداة، لتقوم هي بترجمتها فوريًا وشرح مكونات كل طبق، بل واقتراح الطبق المناسب بناءً على نظامك الغذائي الذي تخبرها به مسبقًا، كل ذلك في ثوانٍ معدودة دون الحاجة لاستخدام تطبيق جوجل للترجمة أو تطبيقات خارجية أخرى.
لاستخدام هذه الميزة الجديدة بكفاءة، يجب أن تتعامل مع الأداة وكأنها زميل عمل يجلس بجانبك ويشاهد شاشتك. بدلًا من كتابة “ما هذا الشيء؟”، يمكنك اتباع هذه الخطوات العملية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة:
تصفح أيضًا: كيف تحاول OpenAI تعليم الذكاء الاصطناعى أداء وظيفتك باستخدام أعمالك الحقيقية؟
1- تبدأ بالضغط على أيقونة الكاميرا أو تحميل صورة من جهازك مباشرة في مربع المحادثة الخاص بـ Copilot عبر المتصفح أو تطبيق الهاتف المحمول.
2- تكتب تعليمات واضحة ومحددة مثل: “حلل هذه الصورة لأحد مكونات الكمبيوتر الداخلية وأخبرني باسم القطعة المشار إليها بالسهم الأحمر، وما هي وظيفتها، وكم سعرها التقريبي حاليًا في السوق المحلية”.
3- تطلب من الأداة تقديم المعلومات في شكل جدول مقارن إذا كنت ترفع أكثر من صورة لمنتجين مختلفين لتقرر أيهما أفضل للشراء.
4- تطلب منها تلخيص ورقة بحثية مصورة بصيغة “PDF” إلى خمس نقاط رئيسية فقط بلغة عربية مبسطة جدًا.
بينما توفر مايكروسوفت إصدارًا مدفوعًا باسم Copilot Pro، فإن الإصدار المجاني الحالي أصبح يقدم عددًا غير محدود من المحادثات النصية والمرئية على عكس ما كان سائدًا في السابق، والفرق الوحيد الجوهري الذي قد يهم المستخدم المتقدم فقط هو سرعة توليد الصور عبر DALL-E وأولوية الوصول في أوقات الذروة المزدحمة، وبالنسبة للمستخدم العادي الذي يريد تبسيط التقارير، وفهم العالم الرقمي من حوله عبر كاميرا هاتفه، فإن النسخة المجانية الحالية تعتبر ثورة حقيقية في طريقة الوصول إلى المعلومة الدقيقة بسرعة فائقة، مما يجعلها أداة تعليمية لا غنى عنها في الهاتف الذكي حاليًا.

