صادقت ما تسمى بـ “لجنة الأمن القومي” في كنيست الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، على مشروع “قانون إعدام الأسرى”، تمهيداً لعرضه للتصويت بالقراءة الأولى.
وفي أول رد فعل، أكدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن هذه الخطوة لا تمثل سياسة جديدة، بل هي محاولة لـ “ترسيخ جريمة يمارسها الاحتلال بحق الأسرى منذ عقود”، وإضفاء صبغة “شرعية” عليها.
يأتي الدفع بهذا القانون في وقت وصفته المؤسسات الفلسطينية بأنه “المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة”. فمنذ بدء حرب الإبادة على غزة، تصاعدت سياسات التنكيل الممنهج داخل سجون الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد عشرات الأسرى والمعتقلين نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
واعتبرت هيئة الأسرى ونادي الأسير في بيان مشترك، أن “وحشية الاحتلال بلغت مستوى غير مسبوق، إذ لم يكتف بقتل عشرات الأسرى، بل يسعى اليوم إلى ترسيخ جريمة الإعدام عبر سنّ قانون خاص”.
نوصي بقراءة: بن غفير متحدياً رئيس الأركان: الحل ليس بالراحة بل باحتلال كامل لغزة
وأكد البيان أن منظومة الاحتلال مارست على مدى عقود ما أسمته بـ “سياسات إعدام بطيء” بحق مئات الأسرى. وأضاف أن إصرار الاحتلال على تقنين هذه الجريمة، رغم أن القانون الدولي يجرّم عقوبة الإعدام، “يؤكد مجدداً أن دولة الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون وخارج نطاق المساءلة”.
واعتبر البيان أن هذا التشريع يكشف “عجز المجتمع الدولي وتواطؤه الممنهج مع منظومة الاستعمار والقتل”.
ويُعد مشروع قانون إعدام الأسرى أحد المطالب الرئيسية لليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، ويقوده وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي أعاد طرحه مع تعديلات جديدة عام 2022.
وقد تمت المصادقة على القانون بالقراءة التمهيدية في الكنيست عام 2023. وبعد موافقة “لجنة الأمن القومي” اليوم، سيتم عرضه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءة الأولى، قبل أن يمر بقراءتين إضافيتين ليصبح قانوناً نافذاً.
