الإثنين, مايو 18, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرالمستشار القانونى للطائفة الإنجيلية: الزواج حق دستورى والقانون الجديد ينظم الأسرة

المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية: الزواج حق دستورى والقانون الجديد ينظم الأسرة

أكد المستشار يوسف طلعت، المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية في مصر ، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الحياة الأسرية للمواطن المسيحي بصورة أكثر وضوحًا واستقرارًا، مشيرًا إلى أن القانون لا يقتصر فقط على قضايا الطلاق، وإنما ينظم مختلف مراحل العلاقة الأسرية منذ الخطبة وحتى قضايا المواريث.

وأوضح طلعت، خلال مشاركته في الصالون الثقافي الذي نظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان، أنه حرص في حديثه على التركيز على الجوانب المرتبطة بالحقوق الشخصية وحقوق الإنسان، باعتبار أن القانون يتعلق بشكل مباشر بالأسرة المصرية وحقوق المواطنين داخلها.

وأشار إلى أن الزواج يعد “حقًا دستوريًا” تكفله الدولة للمواطنين، مؤكدًا أن الزواج في مصر يحمل طابعًا دينيًا بحكم طبيعة المجتمع، إلا أن ذلك لا يعني أن الكنيسة تتحكم فيه بشكل منفرد، موضحًا أن هناك إطارًا قانونيًا ودستوريًا يحكم العلاقة الزوجية إلى جانب البعد الديني.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد جاء ثمرة نقاشات طويلة للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين أحكام الشريعة المسيحية ومتطلبات الواقع الاجتماعي والإنساني.

وأوضح المستشار القانوني للطائفة الإنجيلية أن اللجنة المُعدة لمشروع القانون وضعت ضوابط واضحة لإثبات حالة الزنا، مشيرًا إلى أن من بين الحالات التي نص عليها القانون حدوث حمل في توقيت يثبت استحالة نسبه للزوج، بالإضافة إلى حالات الهروب أو الوقائع الأخرى التي ينظمها القانون بصورة تفصيلية.

نوصي بقراءة: تعليم الشيوخ تمنح المستشفيات الجامعية فرصة لتصحيح أوضاعها قبل إلغاء التراخيص

وأكد أن مشروع القانون لم يُصغ باعتباره “قانون طلاق”، وإنما كتشريع متكامل ينظم الحياة الزوجية والأسرية بشكل عام، بداية من مرحلة الخطبة والعلاقة الزوجية، وصولًا إلى الحقوق المادية والأسرية وقضايا المواريث.
الشريعة المسيحية هي المرجعية الأساسية

وشدد طلعت على أن الطلاق في مشروع القانون يستند إلى أحكام الشريعة المسيحية وليس إلى لائحة 1938 أو أحكام الشريعة الإسلامية، موضحًا أن القانون الحالي جاء لتأكيد المرجعية الدينية الخاصة بالمسيحيين في مسائل الأحوال الشخصية.
وأضاف أن القانون يهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها، مع وضع حلول قانونية للحالات التي تستحيل فيها الحياة المشتركة بين الزوجين.

وأشار إلى أن مادة “استحالة العشرة” تم إلغاؤها من مشروع القانون، موضحًا أن اللجنة رأت ضرورة وجود ضوابط أكثر تحديدًا للحالات التي تستوجب الطلاق، خاصة في حالات الهجر الطويل بين الزوجين.

وأوضح أن القانون نظم حالات الهجر الممتد لسنوات، بحيث يمكن اتخاذ إجراءات الطلاق إذا استمرت حالة الهجر لمدة طويلة، مثل انقطاع العلاقة الزوجية لمدة ثلاث سنوات كاملة، بما يحقق العدالة للطرف المتضرر ويحافظ في الوقت ذاته على قدسية الزواج.

واختتم طلعت تصريحاته بالتأكيد على أمله في إصدار قانون موحد يحمل اسم “قانون الأسرة المصرية”، يضم المواد المشتركة والمتطابقة بين المسلمين والمسيحيين، إلى جانب المواد الخاصة بكل ديانة، بما يسهم في تعزيز مفهوم المواطنة وتحقيق قدر أكبر من التوافق المجتمعي والتشريعي داخل المجتمع المصري.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات