- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي الأردن المطران نعوم لـ “تاكر كارلسون”: المسيحيون في الأرض المقدسة يواجهون خطر الاندثار.....

المطران نعوم لـ “تاكر كارلسون”: المسيحيون في الأرض المقدسة يواجهون خطر الاندثار.. والأردن يبقى الحصن الأمين للتعايش والمقدسات

0

في واحد من أكثر الحوارات الإعلامية إثارة للجدل على الساحة الدولية، بث الإعلامي الأمريكي البارز “تاكر كارلسون” لقاء موسعا مع سيادة المطران حسام نعوم، رئيس الأساقفة الأنجليكان في القدس والشرق الأوسط.

لحوار الذي جرى في موقع “المغطس” الأردني، لم يكن مجرد استعراض للواقع الديني، بل شكل “صدمة معرفية” للمجتمعات الغربية، حيث كشف فيه المطران عن حقائق مسكوت عنها حول مصير المسيحيين في مهد المسيحية.

استهل المطران نعوم حديثه بتوصيف دقيق لحال المسيحيين في الأرض المقدسة، مؤكدا أن الوجود المسيحي الذي استمر لألفي عام يمر اليوم بمرحلة “تراجع حرج”.

وفند سيادته السرديات التي تربط هجرة المسيحيين بأسباب اقتصادية فحسب، معيدا جذور الأزمة إلى محطات سياسية فاصلة مثل عامي 1948 و1967، حيث أجبر آلاف المسيحيين الفلسطينيين على النزوح من مدنهم مثل حيفا ويافا والناصرة، ليتحولوا إلى لاجئين في دول الجوار.

وجه كارلسون والمطران نعوم انتقادات لاذعة لدور الكنائس الأمريكية التي تدعم “الصهيونية المسيحية”.

وأوضح المطران أن هذا التوجه يسهم عمليا في تحطيم حياة المسيحيين الأصليين، حيث تمر تبرعات هذه الكنائس لتمويل بناء مستوطنات على أراض تمت مصادرتها من عائلات مسيحية في بيت لحم وغيرها.

ووصف المطران رد فعل بعض المسيحيين الغربيين بـ “الصادم”، حيث يعتبرون اضطهاد إخوتهم في الشرق “تضحية لازمة لخير أعظم”، وهو ما يتنافى مع تعاليم المسيح الداعية للمحبة والعدل.

نوصي بقراءة: محافظ إربد: لا إصابات إثر انهيار واجهة مبنى وجدار استنادي بسبب الأمطار

شكل محور “الوصاية الهاشمية” حجر الزاوية في الحوار؛ إذ أكد المطران نعوم أن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، بصفته الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على “الوضع القائم”.

وأشاد بتبرعات جلالة الملك الشخصية لترميم كنيسة المهد والقيامة، لافتا إلى أن الحماية الهاشمية تمنع تحويل القدس إلى مدينة لدين واحد، وتعزز بقاء التعددية التي تميز المدينة المقدسة.

في شهادة ميدانية، وصف المطران نعوم الأردن بأنه “بيته ووطنه”، مؤكدا أنه يشعر في الأردن بحرية وأمان يفوقان أي مكان آخر في المنطقة.

وأوضح أن المسيحيين في الأردن، رغم أنهم يعيشون في بلد ذي أغلبية مسلمة، إلا أنهم جزء لا يتجزأ من النخبة الاقتصادية والسياسية، ويمارسون شعائرهم بكل حرية، مما يفند الإدعاءات الغربية حول “الاضطهاد الديني” في العالم الإسلامي.

لم يغب ملف العدوان على غزة عن الطاولة، حيث كشف المطران عن تعرض “المستشفى الأهلي العربي” (المعمداني) التابع للكنيسة الأنجليكانية للقصف ثماني مرات، مستنكرا ادعاءات الاحتلال بوجود أنشطة عسكرية فيه.

كما انتقد بشدة قيود الاحتلال المفروضة على المصلين في القدس خلال عيد الفصح و”سبت النور”، حيث يتم منع الآلاف من دخول كنيسة القيامة تحت حجج أمنية واهية.

ختم المطران نعوم وتاكر كارلسون اللقاء بدعوة العالم إلى الاستيقاظ ورؤية الحقيقة؛ حيث يتعرض المسيحيون في القدس للمضايقات والبصق في الشوارع من قبل جماعات متطرفة، بينما تمول الحكومة الأمريكية هذه الممارسات بأموال دافعي الضرائب.

وشدد المطران على أن المسيحية هي رسالة “جمع” وليست رسالة “تفريق”، داعيا إلى دعم الصمود المسيحي في هذه الأرض المنكوبة.

Exit mobile version