- اعلان -
الرئيسية التكنولوجيا المنظومة التعليمية الرقمية في سوريَة: نقلة نوعية في عصر التحول الرقمي

المنظومة التعليمية الرقمية في سوريَة: نقلة نوعية في عصر التحول الرقمي

0

ضمن جهود التحول الرقمي التي تهدف إلى إحداث تحول جذري في العملية التعليمية في سوريَة من خلال استخدام التكنولوجيا والابتكار، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن استعدادها لإطلاق المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية.

ومن المتوقع أن يكون هذا المشروع بداية لمرحلة جديدة في تطوير التعليم في سوريَة، إذ يتضمن مسارات رئيسية هي: المدرسة الافتراضية، والمنصات التربوية، ومنصات اليوتيوب، وذلك في إطار رؤية الوزارة نحو تحسين جودة التعليم وضمان استمراريته في ظل التحديات الحالية.

في تصريح صحفي لوكالة الأنباء السورية الرسمية، أوضح مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، الدكتور عصمت رمضان، أن المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية سيتم إطلاقها مع بداية الفصل الدراسي الثاني، مضيفًا أن هذه المنظومة ستوفر إطارًا حديثًا للتعلم المستدام، وتعمل على ضمان استمرارية العملية التعليمية في أي زمان ومكان، مما سيسهم في رفع كفاءتها وجودتها بشكل كبير.

وأشار الدكتور رمضان إلى أن المنظومة تهدف إلى توسيع الوصول إلى المعرفة، حيث سيتمكن الطلبة والمعلمون من التفاعل مع المحتوى التعليمي بسهولة ومرونة عبر الإنترنت، كما ستساعد المنظومة على تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص التعليمية بين جميع الفئات في مختلف المناطق السورية، وهو ما يعد من الأولويات المهمة لوزارة التربية والتعليم السورية في هذه المرحلة.

تتضمن المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية 3 مسارات رئيسية، وهي كالتالي:

تشكل هذه المنظومة تحولًا أساسيًا في العملية التعليمية في سوريَة، وتوفر العديد من المزايا التي تساهم في تحسين مخرجات التعليم، ومنها:

تصفح أيضًا: صور عائلتك على السوشيال قد يتم استغلالها.. احذر مجرمى الإنترنت

أشار الدكتور رمضان إلى أن المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية لا تقتصر فائدتها على الطلاب فقط، بل تساهم أيضًا في تمكين المعلمين وأولياء الأمور.

فبالنسبة للمعلمين، ستتاح لهم أدوات تعليمية حديثة يمكنهم استخدامها لتحسين طرق التدريس وتحقيق نتائج أفضل، كما سيمكنهم النظام من متابعة أداء الطلاب عن كثب وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأما بالنسبة لأولياء الأمور، فسيتمكنون من متابعة تقدم أبنائهم في الدراسة بشكل أكثر فعالية من خلال المنصات الرقمية، إذ يمكن للأهل الاطلاع على الأنشطة الدراسية للطلاب، ومتابعة تقدمهم الأكاديمي، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة في المنزل.

وحسب خبراء، يأتي إطلاق المنظومة التعليمية الرقمية الوطنية في وقت حساس، حيث شكلت السنوات الأخيرة تحديات كبيرة لنظام التعليم في سوريَة، سواء بسبب الصعوبات الاقتصادية أو تداعيات الحرب التي شهدتها البلاد على مدار 14 عامًا.

وفي هذا السياق، تعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو إعادة بناء قطاع التعليم، وتحسين جودته، وضمان استمراريته في ظل الأزمات المتتالية، كما أن المشروع يمثل استجابة مباشرة للتطورات التكنولوجية الحديثة، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية.

ومن المأمول أن تسهم المنظومة التعليمية الرقمية في دعم الطلاب في جميع أنحاء سوريَة من خلال توفير بيئة تعليمية حديثة تواكب التغيرات العالمية في مجال التعليم، وتقدم حلولًا مبتكرة في مواجهة التحديات المستمرة، إذ يعكس هذا التوجه رؤية وزارة التربية والتعليم السورية في بناء نظام تعليمي مرن وقادر على مواجهة المستقبل بكفاءة وفعالية.

Exit mobile version