أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة لربط مناجم الفوسفات والبوتاس بميناء العقبة يمثل تحولاً استراتيجياً في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وقال المومني، إن الدولة الأردنية تمضي في مسيرة التطور والنمو بإقدام، رغم مختلف التحديات الإقليمية.
وأوضح أن المشروع، الذي يمتد بطول 360 كيلومتراً، يقوم على شراكة استثمارية مناصفة بين شركة “لعماد للاستثمارات” الإماراتية، وأطراف أردنية تشمل شركتي الفوسفات والبوتاس، وشركة إدارة المساهمات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي.
وبيّن أن هذه السكك تشكل “نواة” لمشاريع أوسع ستتطور مستقبلاً لربط الأردن إقليمياً مع سوريا وتركيا والبحر المتوسط وأوروبا.
وتوقع المومني استكمال الإغلاق المالي للمشروع مطلع عام 2027، على أن تبدأ بعدها أعمال التنفيذ التي ستستمر نحو خمس سنوات، نظراً لما يتضمنه المشروع من بنى تحتية تشمل جسوراً وأنفاقاً.
وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، أشار إلى أن المشروع سيسهم في خفض كلف نقل المواد الخام، ما يعزز تنافسيتها عالمياً ويرفع من أرباح الشركات والإيرادات الحكومية.
نوصي بقراءة: لجنة مشتركة في الأعيان تبحث تحديث منظومة التعليم العالي
وأضاف أن ضخ استثمارات مباشرة بقيمة 2.3 مليار دولار سيسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تشغيل الشركات المحلية في مشاريع البنية التحتية، لافتاً إلى الأثر البيئي الإيجابي للسكك الحديدية مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
وأكد المومني أن مشروع السكك الحديدية لن يكون بديلاً عن قطاع الشاحنات، مشيراً إلى تميز أسطول النقل البري الأردني، حيث تم اتخاذ قرارات لتحفيزه، منها إعفاؤه من ضريبة المبيعات لغايات التحديث.
وكشف عن العمل على إنشاء وصلة سكة حديد لمنطقة معان التنموية، بالتوازي مع دراسات لإقامة ميناء معان البري، بهدف تحويل المنطقة إلى مركز صناعي ولوجستي.
وفيما يخص الأراضي، أوضح أن غالبية المسار تمر بأراضٍ مملوكة للخزينة، فيما سيتم التعامل مع الأراضي الخاصة من خلال التعويض العادل أو الاستبدال.
وأكد أن مشروع السكك يأتي ضمن حزمة مشاريع كبرى، من بينها الناقل الوطني ومشاريع في قطاعي الصحة والتعليم.
واختتم المومني بالتأكيد أن الأردن يدير الأزمات باحترافية، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية وعدم تأثرها بالتحديات.

