عقد مجلس النواب، يوم الإثنين، جلسة تشريعية لمناقشة مجموعة من التشريعات المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدمتها مشروع قانون المنافسة لسنة 2025 (المعاد من مجلس الأعيان) لحسم النقاط الخلافية بين الغرفتين؛ كما بحث المجلس مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا لسنة 2024، حيث جرى الاستماع إلى رأي اللجنة المختصة حيال بنود هذه الاتفاقية وأهدافها التمويلية.
وخلال الجلسة، وجهت النائب بيان المحسيري انتقادات حادة للحكومة بشأن آلية التعامل مع اتفاقيات القروض، متسائلة عن أسباب عرض بعض الاتفاقيات على مجلس النواب دون غيرها، ومدى الالتزام بالدستور في هذا الإطار؛ وأشارت المحسيري إلى أن اتفاقية القرض الإيطالي أثارت تداعيات نيابية، خصوصا في ظل وجود قروض أخرى لم تعرض على المجلس بذات الآلية، مما يطرح علامات استفهام حول هذا التباين في الإجراءات الحكومية.
نوصي بقراءة: إدارة السير: وفاة كل 17 ساعة وإصابة كل نصف ساعة بسبب الحوادث المرورية عام 2025
وفجرت المحسيري مفاجأة بإشارتها إلى معلومات تفيد بأن القرض موضوع النقاش قد تم استلامه وصرفه بالفعل، قائلة: “ما جدوى مناقشة اتفاقية تم تنفيذها مسبقا؟”؛ وتساءلت عن السيناريو المتوقع في حال صوت المجلس بالرفض (كما هو موقف كتلة جبهة العمل الإسلامي)، في حين أن الحكومة قد أنفقت الأموال فعليا.
كما انتقدت النائب التوسع في سياسة الاقتراض، معتبرة أنها لا تسهم في تحسين الاقتصاد بل تزيد من الأعباء على الموازنة والمواطن في ظل الارتفاع الملحوظ للمديونية؛ وشددت المحسيري على أن دور المجلس هو المحاسبة والرقابة الحقيقية، مؤكدة أن غياب الوضوح في بعض القرارات الحكومية يثير تداعيات حول آليات اتخاذها وأهدافها النهائية.
