حولت النائب ديما طهبوب سؤالا نيابيا إلى استجواب، معتبرة أن إجابات الحكومة غير كافية ولا تعكس حجم التقصير في ملف توفير العمل اللائق في الأردن.
وقالت طهبوب، تحت قبة البرلمان، إن قضية التشغيل والوظائف باتت من أكثر القضايا التي تشغل النواب والمواطنين على حد سواء، مؤكدة أن المطالبات بالعمل اللائق أصبحت حاضرة في حياة الأردنيين اليومية.
واستعرضت طهبوب قصة مواطنة تحمل درجة الماجستير في اللغة العربية وتعمل عاملة نظافة في مدرسة، معتبرة أن هذه القصة تمثل نموذجا متكررا لحالات عدم مواءمة العمل مع المؤهلات، رغم علم رئاسة الوزراء باستحقاقها لوظيفة تناسب كفاءتها.
وأضافت أن الأردن وقع ثلاثة برامج للعمل اللائق مع منظمة العمل الدولية، وصادق على 26 اتفاقية من اتفاقياتها، فضلا عن أن المادة (36) من الدستور تكفل حق العمل وتكافؤ الفرص، إلا أن الواقع يشير إلى فجوة كبيرة بين الالتزامات والتطبيق.
وبينت طهبوب أن مفهوم العمل اللائق لا يقتصر على توفير فرصة عمل فقط، بل يشمل الأجر العادل، والأمن الوظيفي، والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، وملاءمة الوظيفة للمؤهلات، وظروف العمل الآمنة، وعدم التمييز، وساعات العمل المعقولة.
اقرأ ايضا: أمانة عمّان تعلن انتهاء أعمال إنشاء تقاطع المحمدية والتشغيل صباح الجمعة
وأشارت إلى أنها وجهت ثلاثة أسئلة للحكومة حول إنجازاتها في برنامج العمل اللائق الموقع منذ عام 2006، والمشكلات التي واجهت وزارة العمل في تطبيقه، وآليات متابعة الالتزام بالمعايير، إلا أن الرد جاء – بحسب وصفها – مقتضبا وعموميا وبأقل من صفحة، معتبرة أنه يفتقر للدقة والجدية.
واستندت طهبوب إلى دراسات صادرة عن المرصد العمالي الأردني ومركز الفينيق للدراسات، أكدت أن غالبية العاملين بأجر يعانون من ظروف عمل غير لائقة، سواء من حيث انخفاض الأجور، أو غياب الاستقرار الوظيفي، أو اتساع العمالة غير المنظمة، وتزايد الانتهاكات العمالية.
وتطرقت إلى معايير العمل اللائق، مشيرة إلى فشل برامج التشغيل في استيعاب أكثر من 150 ألف طالب عمل يدخلون سوق العمل سنويا، مقابل أرقام محدودة للوظائف المستحدثة، إضافة إلى تدني الأجور رغم رفع الحد الأدنى إلى 290 دينارا، وعدم شمول نحو 59% من القوى العاملة بالضمان الاجتماعي.
كما انتقدت التعديلات المتعلقة بالتعهيد وشركات تشغيل العمالة، معتبرة أنها أسهمت في تراجع شروط العمل والحمايات الاجتماعية، إلى جانب ضعف تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، والتقصير في حماية العاملين عبر التطبيقات الذكية.
وختمت طهبوب بالقول إن وزارة العمل مقصرة في استكمال منظومة العمل اللائق وفق معايير منظمة العمل الدولية، وإن ردودها الرقابية لا ترتقي إلى الحد الأدنى المطلوب، مؤكدة تحويل السؤال إلى استجواب لمساءلة الحكومة عن أدائها في هذا الملف.
