وجه النائب هيثم زيادين نداء عاجلا إلى الحكومة، مطالبا برئيس الوزراء والفريق الوزاري المعني بضرورة النزول إلى الميدان وتفقد واقع المدينة الصناعية في محافظة الكرك.
واعتبر زيادين أن المشهد الحالي للمدينة، التي كان يفترض أن تكون ركيزة للتنمية في الجنوب، بات يعكس تراجعا حادا يستوجب تدخلا جراحيا لتوفير الدعم اللوجستي والمالي، وانتشال المرفق من حالة الركود التي تعصف به.
وفي حديث له حول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في المحافظة، أكد زيادين أن بقاء المدينة الصناعية على حالها “أمر مرفوض”، مشددا على حتمية تحويلها إلى محرك حقيقي للاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن رفع مستوى الخدمات وفتح آفاق الاستثمار هما السبيل الوحيد لتوفير فرص عمل كريمة لأبناء المحافظة، وخصوصا الشباب الذين يعقدون آمالا كبيرة على نهضة تنوية ملموسة تقيهم شبح البطالة.
تصفح أيضًا: تحديات العطش وفرص الاستثمار: الأردن يرسم ملامح مستقبله المائي في القاهرة
وكشف النائب عن فجوات عميقة في منظومة التنسيق والاستجابة لدى الجهات المعنية، مما أفضى إلى وقوع خسائر مادية طالت الممتلكات العامة والخاصة.
ودعا المسؤولين إلى “استخلاص الدروس” من عثرات الماضي، وعدم السماح بتكرار الأخطاء الإدارية التي تعوق التقدم، مع ضرورة اتخاذ خطوات حكومية جادة لتعويض المتضررين وإعادة الثقة للمستثمر المحلي.
ووصف زيادين الوضع الراهن للمدينة بـ “الصادم”، حيث تقبع مصانع خلف أبواب مغلقة وسط قلة في الاستثمارات الجديدة، مما أدى إلى ضياع البوصلة التنموية.
وأوضح بأرقام ميدانية أن نسبة الإشغال في المدينة “لا تتجاوز 10 بالمئة”، وهي نسبة ضئيلة تنذر بفشل المشروع إذا لم يتم تدارك الموقف بحلول فعلية وجذرية، تجعل من الكرك نقطة جذب استثماري حقيقية بدلا من كونها طاردة للأعمال.
ختاما، يبقى ملف المدينة الصناعية في الكرك مفتوحا على طاولة الرقابة البرلمانية، في انتظار استجابة الدوار الرابع لهذه المطالب، لتحويل هذا المرفق من “هياكل صماء” إلى قلب صناعي نابض يعيد الحياة لاقتصاد الجنوب.
