عقد مجلس النواب، يوم الإثنين، جلسة تشريعية لمناقشة مجموعة من التشريعات المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدمتها مشروع قانون المنافسة لسنة 2025 المعاد من مجلس الأعيان لحسم الخلافات التشريعية؛ كما بحث المجلس مشروع قانون التصديق على اتفاقية قرض بين الأردن وإيطاليا لسنة 2024، حيث جرى الاستماع إلى رأي اللجنة المختصة حيال بنود هذه الاتفاقية وأهدافها التمويلية البالغة 50 مليون دينار.
وخلال المداولات، وجه النائب صالح العرموطي انتقادات لاذعة لتوقيع هذه الاتفاقية، معتبرا أنها تتضمن شروطا غير مقبولة تمس السيادة الوطنية بشكل مباشر؛ وأكد العرموطي أن الشروط الواردة في النص تمثل حالة من “الإذعان” وتفرض قيودا تنال من استقلال القرار الوطني، داعيا إلى ضرورة مراجعتها ومحاسبة المسؤولين عن توقيعها، بل وإحالتهم إلى القضاء لصون أمن الأردن واستقراره.
قد يهمك أيضًا: إرشادات للمزارعين للتعامل مع المنخفض الجوي
ورأى العرموطي أن اللجوء إلى مثل هذه الاتفاقيات “لا مبرر له” في ظل إمكانية تأمين التمويل عبر القنوات والبنوك الداخلية؛ وأشار إلى أن الاتفاقية تمنح الجانب الإيطالي صلاحيات واسعة، من بينها إمكانية إنهائها والتدخل لدى صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى فرض خطط استجابة تتعلق بقطاع التعليم، خصوصا ما يرتبط بالطلبة السوريين، وقضايا “الجندر” وتمكين المرأة.
وأعرب النائب عن رفضه القاطع لما وصفه بتدخلات تمس السيساسات الوطنية الداخلية، بما في ذلك تحديد نسب معينة لتمكين المرأة، معتبرا ذلك تدخلا سافرا في الشأن الأردني؛ وختم العرموطي مداخلته بالتأكيد على أن هذه الاتفاقية “ليست قرضا تقليديا”، مستغربا موافقة الجهات المعنية عليها، ومشددا على أن أي التزام مالي دولي يجب أن يراعي بالمقام الأول السيادة الوطنية وأولويات الدولة الأردنية.
