أكد النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، أهمية فتح حوار مجتمعي واسع وشامل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، باعتباره من أكثر التشريعات ارتباطاً بحياة المواطنين واستقرار الأسرة المصرية، لما يتضمنه من أحكام تمس حقوق وواجبات الزوج والزوجة والأبناء، وتنعكس بصورة مباشرة على النسيج الاجتماعي للمجتمع.
وقال “الحفناوي”، إن قانون الأحوال الشخصية يُعد بمثابة «دستور الأسرة المصرية» أو «الدستور الاجتماعي»، الذي ينظم شئون وأحوال الأسرة ويضع الخطوط العامة لحمايتها من التفكك، ويحمى الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع واستقراره، مضيفاً أن قانون الأحوال الشخصية لا يُعد مجرد نصوص قانونية تنظم العلاقات الأسرية، بل هو تشريع يرتبط بمصير ملايين الأسر المصرية، الأمر الذي يتطلب الاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى قبل إقراره، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة بين جميع الأطراف، ويحافظ على المصلحة الفضلى للطفل واستقرار الأسرة المصرية.
تصفح أيضًا: القانون يمنع الحرق المكشوف للمخلفات ويحدد العقوبة.. اعرف التفاصيل
وأشار النائب ياسر الحفناوي إلى أن البرلمان كسلطة تشريعية تمثل نبض الشارع المصري وتعبر عن صوت المواطن يحرص على إجراء حوار مجتمعي موسع حول قانون الأحوال الشخصية الجديد بما يضمن الاستماع إلى جميع الأطراف ووجهات النظر والرؤى لجميع المهتمين، فضلاً عن ضرورة عقد جلسات استماع وحوار مجتمعي موسع يضم ممثلي المؤسسات الدينية والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وخبراء القانون وعلم الاجتماع وعلم النفس، إلى جانب الاستماع إلى المواطنين والمتضررين من الثغرات الموجودة في القانون الحالي، وفتح جميع القضايا المرتبطة بهذا القانون للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة وقابلة للتطبيق، وتوسيع دائرة النقاش حول مشروع القانون، بما يعكس أهمية هذا الملف وحساسيته المجتمعية.
وشدد عضو مجلس النواب على أن نجاح أي قانون للأحوال الشخصية مرهون بتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وعدم الانحياز لأي طرف على حساب الآخر، مع مراعاة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الحوار المجتمعي الجاد يمثل الضمانة الحقيقية لإخراج قانون عصري ومتوازن يحظى بقبول مجتمعي واسع، ويعزز الاستقرار الأسري، ويحد من النزاعات الأسرية المتزايدة، ويحقق العدالة لجميع أفراد الأسرة المصرية.

