عقد مجلس النواب الأردني، يوم الأربعاء، جلسة رقابية ساخنة لمناقشة جدول أعمال الجلسة الحادية والعشرين من الدورة العادية الثانية؛ حيث هيمن ملف تشريع الاحتلال الإسرائيلي لقانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” على مداخلات النواب، إلى جانب ملفات اقتصادية محلية تتعلق بقطاع الطاقة وآليات ضبط النفقات الحكومية.
تنديد نيابي بـ “تقنين الإرهاب” ومطالبات بتحرك دولي
أجمع النواب على أن قانون إعدام الأسرى يمثل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، وجاءت أبرز المواقف كما يلي:
كتلة جبهة العمل الإسلامي: حذر النائب محمد عقل من أطماع الاحتلال التوسعية، مشيرا إلى أن إغلاق الأقصى وقانون الإعدام هما تتويج لسياسات الإبادة. وقدمت الكتلة مذكرة تطالب الحكومة بتفعيل المساءلة عبر “الجنائية الدولية”.
الدعوة لقطع العلاقات: طالب رئيس الكتلة النائب صالح العرموطي بموقف عربي حازم يرقى لإعلان الجهاد وقطع العلاقات الدبلوماسية، محذرا من أن القرار قد يشمل 17 أسيرا أردنيا في سجون الاحتلال.
تقنين القتل: وصف النائب أحمد عشا القانون بأنه “تشريع للقتل وتقنين للإرهاب”، مؤكدا أن من يدافع عن أرضه ليس مجرما بل صاحب حق.
تثمين الموقف الملكي السيادي
تصفح أيضًا: مجلس نقابة الصحفيين يثمن دور هيئة الإعلام في دعم جهوده لتنظيم المهنة وحمايتها
أكد النائب إبراهيم الطراونة أن رفض جلالة الملك عبدالله الثاني لقاء رئيس دولة الكيان يعبر عن ثوابت الدولة الأردنية ويمثل كل أردني، داعيا إلى تعزيز “الدبلوماسية البرلمانية” لحشد موقف دولي داعم للفلسطينيين. كما استنكرت النائب رند الخزوز (باسم كتلة مبادرة) أفعال الكيان “المولود خارج رحم الشرعية”.
ملف الطاقة والاقتصاد: “ترحيل الأزمات” تحت المجهر
في الشأن المحلي، وجهت النائب رند الخزوز أسئلة رقابية لوزير الطاقة حول الإجراءات الأخيرة، مشددة على ضرورة ألا يكون “ترشيد الاستهلاك” نهجا مؤقتا.
أبرز التساؤلات الرقابية للحكومة:
آلية التعامل مع الكلف: هل سيتم تحميل فروق أسعار الطاقة للمواطن مستقبلا بشكل تدريجي؟
العدالة السعرية: كيف سيشعر المواطن بانخفاض الأسعار العالمية لاحقا إذا كان يتحمل “كلفا مؤجلة” من هذه المرحلة؟
القيمة التقديرية: ما هي المبالغ الفعلية التي تتحملها الخزينة حاليا نتيجة تأجيل انعكاس الأسعار العالمية؟
ودعت الخزوز إلى استخدام “صندوق النفقات الطارئة” بدلا من ترحيل الأعباء إلى “جيب المواطن” في مراحل لاحقة.
