يستعد عشاق كرة القدم الإماراتية لمتابعة قمة جماهيرية تجمع بين الشارقة والوصل على استاد الشارقة، وذلك يوم الأحد المقبل الموافق 5 أبريل 2026، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري أدنوك للمحترفين.
ويدخل نادي الوصل هذه المواجهة وهو يحتل المركز الخامس برصيد 33 نقطة، وبفارق نقطة واحدة فقط عن نادي الوحدة صاحب المركز الرابع، وفي المقابل، يسعى الشارقة، صاحب المركز الثامن برصيد 21 نقطة، لاستغلال عامل الأرض والجمهور لتحسين وضعه في جدول الترتيب والاقتراب من مناطق الوسط الدافئة.
على الرغم من الأداء القوي الذي يقدمه الوصل هذا الموسم بشكل عام، إلا أن الأرقام تكشف عن تباين واضح في مستوى الفريق عندما يلعب خارج ملعبه “زعبيل”، وتظهر الإحصائيات أن الفريق يفقد جزءاً كبيراً من قوته الضاربة وتوازنه الدفاعي بمجرد خروجه من معقله، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي قبل لقاء الشارقة.
بالنظر إلى نتائج الوصل في 9 مباريات خاضها خارج أرضه هذا الموسم، نجد أن الفريق لم يحقق الفوز إلا في مناسبتين فقط، وهذه النسبة التي لا تتجاوز 22% من إجمالي المباريات الخارجية تعد مؤشراً مقلقاً لفريق يطمح للمنافسة على مراكز المربع الذهبي، حيث تعكس صعوبة حسم النقاط الثلاث في ملاعب المنافسين.
قد يهمك أيضًا: لغز خاتم كريستيانو رونالدو لجورجينا.. ماسة تُجسّد رحلة عشق
تعرض الوصل لأربع هزائم وثلاثة تعادلات في رحلاته الخارجية، مما يعني أنه فقد 18 نقطة كاملة من أصل 27 نقطة ممكنة خارج ملعبه. هذا النزيف المستمر في النقاط هو السبب الرئيسي وراء ابتعاد الفريق عن صراع الصدارة المباشر بين العين وشباب الأهلي، مما يجعل مباراة الشارقة اختباراً حاسماً لتغيير هذه الصورة.
على الصعيد الهجومي، سجل لاعبو الوصل 10 أهداف خلال 9 مباريات خارج ملعبهم، بمعدل يصل إلى 1.1 هدف لكل مباراة. هذا المعدل يعد منخفضاً مقارنة بطموحات الفريق، ويشير إلى أن “الإمبراطور” يجد صعوبة في اختراق دفاعات الخصوم المنظمة عندما يغيب عنه دعم جماهير زعبيل الصاخب.
وتعد الأرقام الدفاعية هي الأكثر إثارة للقلق، حيث استقبلت شباك الوصل 15 هدفاً في 9 مباريات خارج القواعد، بمعدل 1.6 هدف في كل لقاء، فهذا الضعف الدفاعي يؤكد أن الفريق يعاني من مساحات في الخطوط الخلفية وتراجع في التركيز تحت ضغط هجمات أصحاب الأرض، وهو ما يجب الحذر منه أمام هجوم الشارقة.
ولم ينجح دفاع الوصل وحارس مرماه في الخروج بشباك نظيفة “كلين شيت” إلا في مباراة واحدة فقط من أصل 9 مباريات خارج الديار. هذا الرقم يوضح أن الفريق يفتقر للصلابة المطلوبة لتأمين النتيجة، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على المهاجمين لتعويض الأهداف التي يستقبلها الفريق بشكل مستمر.
تمثل مباراة الأحد فرصة مثالية للوصل لكسر هذه الأرقام السلبية وإثبات قدرته على العودة بالنقاط كاملة من ملعب صعب. الفوز على الشارقة لن يمنح الفريق ثلاث نقاط فحسب، بل سيعطي اللاعبين دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقدة المباريات الخارجية فيما تبقى من عمر مسابقة الدوري.
