- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر الوطنية للحقوق والحريات: النزاعات المسلحة تهدد مسارات التنمية المستدامة

الوطنية للحقوق والحريات: النزاعات المسلحة تهدد مسارات التنمية المستدامة

0

تقدّمت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (NADRF) ببيان رسمي إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وذلك في إطار مشاركتها في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة لعام 2026، والمقرر انعقاده خلال الفترة من 12 إلى 16 يوليو المقبل.

ويأتي هذا البيان استنادًا إلى الصفة الاستشارية الخاصة التي تتمتع بها الجمعية لدى المجلس، في خطوة تستهدف تعزيز دور المجتمع المدني في متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، وتسليط الضوء على التحديات المتزايدة التي تعوق تحقيقها، خاصة في مناطق النزاعات.

وأكدت الجمعية أن المنتدى يمثل فرصة استراتيجية لإعادة تقييم مسار أجندة التنمية المستدامة، ليس فقط من حيث معدلات التقدم، بل من زاوية قدرة النماذج التنموية الحالية على مواجهة التحديات المتصاعدة التي تفرضها النزاعات المسلحة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن النزاعات المسلحة تُعد من أبرز العوائق أمام تحقيق أهداف التنمية، نظرًا لما تسببه من تدمير للبنية التحتية الحيوية، وتعطيل للخدمات الأساسية، واستنزاف للموارد الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن ارتفاع معدلات الفقر والتهميش، بما ينعكس سلبًا على استقرار المجتمعات.

وأضاف البيان أن آثار النزاعات لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل تمتد لتشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق الإنسان، من خلال التهجير القسري والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب تقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة والتعليم والرعاية الصحية.

وشددت الجمعية على أن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن فصله عن ترسيخ السلام وتعزيز حقوق الإنسان، مؤكدة أن حماية المدنيين وضمان استمرارية الخدمات الأساسية تمثل حجر الأساس لأي استراتيجية تنموية فعالة.

قد يهمك أيضًا: رئيس اللجنة الدينية بالنواب يكشف لليوم السابع الأولويات بدور الانعقاد الأول

وفي السياق ذاته، دعت إلى ضرورة تطوير آليات عمل الأمم المتحدة لتعزيز قدرتها على التنبؤ بالأزمات والتعامل معها بكفاءة، مشيرة إلى أن قصور بعض الآليات الحالية يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويعيق تنفيذ خطة 2030.

كما طالبت بإعادة صياغة السياسات التنموية، خاصة في قطاعات المياه والطاقة والبنية التحتية، بما يراعي الترابط بين التنمية والنزاع والسلام، مؤكدة أن حماية البنية التحتية الحيوية يجب أن تكون أولوية دولية، مع ضرورة إنشاء آليات ملزمة لمنع استهدافها ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وطرحت الجمعية رؤية استراتيجية شاملة تقوم على دمج مسارات التنمية المستدامة مع بناء السلام وتعزيز حقوق الإنسان، باعتبارها منظومة متكاملة لا يمكن فصل عناصرها، داعية إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات بدلًا من الاكتفاء بإدارة تداعياتها.

وأكدت أهمية إدماج معايير حقوق الإنسان في مختلف مراحل السياسات العامة، من التخطيط إلى التنفيذ والتقييم، مع ضرورة تطوير أدوات لقياس الأثر الحقيقي للتنمية على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بالمؤشرات الرقمية.

كما شددت على أهمية التحول من نهج الاستجابة للأزمات إلى استراتيجيات وقائية، تعتمد على نظم الإنذار المبكر وتحليل المخاطر، بما يمكن المجتمع الدولي من منع تفاقم النزاعات قبل وقوعها.

ودعت الجمعية إلى تعزيز الشراكات الدولية القائمة على العدالة وتقاسم المسؤوليات، وتوفير الدعم الفني والمالي للدول المتأثرة بالنزاعات، بما يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وفق أسس تنموية مستدامة.

وفي ختام بيانها، أكدت الجمعية أن مستقبل التنمية المستدامة يظل مرهونًا بمعالجة الأسباب البنيوية للنزاعات المسلحة، وترسيخ السلام العادل، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بما يضمن تحقيق الاستقرار والعدالة والازدهار لكافة الشعوب.

Exit mobile version