أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن وزارة المالية تقدم دعماً مستمراً للهيئة الوطنية للصحافة، وهناك تعاون دائم بين الجانبين لتلبية احتياجات المؤسسات الصحفية القومية، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، اليوم الاثنين، برئاسة النائب محمود مسلم، لمناقشة مشروع موازنة الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور عدد من أعضاء اللجنة.
وقال الشوربجي إن الهيئة تتحمل التزامات كبيرة، على رأسها استيراد ورق الطباعة، موضحاً أن الهيئة لا تستورد الورق للمؤسسات الصحفية القومية فقط، وإنما أيضاً للصحف الخاصة والحزبية، وهو ما يمثل عبئاً مالياً ضخماً في ظل تغيرات سعر الصرف وارتفاع الأسعار عالمياً.
وأضاف: “رغم الزيادات التي حدثت نتيجة تغير سعر الصرف، فإن المؤسسات الصحفية القومية لأول مرة أصبح لديها فائض يسمح بعودة أموال إلى وزارة المالية”، مشيراً إلى أن المؤسسات القومية بدأت بالفعل في تحقيق خطوات ملموسة نحو التوازن المالي.
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للصحافة أن المؤسسات الصحفية القومية تطبق الحد الأدنى للأجور، قائلاً: “المرتبات تُصرف بالحد الأدنى وأكثر، حتى لو كان 8 آلاف جنيه”، لافتاً إلى أن المؤسسات بدأت كذلك في سداد الالتزامات المتأخرة الخاصة بالتأمينات والضرائب وضرائب كسب العمل.
وأشار إلى أن المؤسسات الصحفية القومية سددت نحو 764 مليون جنيه للخزانة العامة للدولة، إلى جانب 611 مليون جنيه للتأمينات، مؤكداً أن ذلك يحدث لأول مرة بهذا الحجم، كما تم تسديد المستحقات الخاصة بتغيير نشاط بعض أصول المؤسسات الصحفية من أصول صناعية إلى أصول تعليمية.
وخلال الاجتماع، تساءل الكاتب الصحفي والنائب عماد الدين حسين، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، عن موقف العاملين المؤقتين داخل المؤسسات الصحفية القومية، خاصة في ظل توقف التعيينات منذ عام 2013، قائلاً: “ما الذي سيحدث في هذه المؤسسات بعد خروج أعداد كبيرة إلى المعاش؟”.
اقرأ ايضا: بشرى لمرضى الأورام.. زيادة وحدات زراعة النخاع وتطوير بروتوكول العلاج حتى 2030
كما تساءل عن حجم الدعم المقدم للمؤسسات الصحفية القومية، ومتى تستطيع تلك المؤسسات الوصول إلى التوازن المالي الكامل.
ورد الشوربجي مؤكداً أن مجلس الوزراء طلب من الهيئة إعداد خطة واضحة لتحقيق التوازن المالي، موضحاً أن الأمر يختلف من مؤسسة لأخرى وفق طبيعة أوضاعها الاقتصادية والاستثمارية.
وقال إن الهيئة تعمل على تنفيذ مشروعات استثمارية كبرى لدعم المؤسسات الصحفية القومية، مشيراً إلى أن مؤسسة الأهرام تسير بخطوات جادة نحو تحقيق التوازن المالي خلال عامين أو عامين ونصف، من خلال عدد من المشروعات، بينها مشروع سكني إداري، إلى جانب إنشاء كلية طب ومستشفى تابعين لجامعة الأهرام الكندية.
وطالب الشوربجي لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب بدعم الهيئة لدى الدولة لتسريع تنفيذ المشروعات الاستثمارية الخاصة بالمؤسسات الصحفية القومية، باعتبارها أحد أهم الحلول لتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وفيما يتعلق بملف التعيينات، أكد رئيس الهيئة الوطنية للصحافة أن الهيئة أعدت بالفعل خطة متكاملة ورفعتها إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن تعيين الصحفيين المؤقتين وأوائل خريجي كليات الإعلام.
وقال الشوربجي: “ليس لدي مانع في التعيين، وطلبنا ذلك ضمن الدراسة المقدمة، ولا نحتاج إلى موارد إضافية من الدولة، لأن المؤسسات الصحفية يمكنها تغطية تكلفة التعيينات”.
وفي سياق متصل، تساءلت النائبة إنجي أنور، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، عن خطة الهيئة للاستثمار في العنصر البشري داخل المؤسسات الصحفية القومية، خاصة فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل المهني.
ورد الشوربجي قائلاً: “أنا مؤمن بالتدريب، ونعتمد على مدربين محترفين، ونتحمل ميزانيات التدريب بالكامل في مختلف المجالات، سواء الترجمة أو التصوير أو الكتابة أو غيرها من المهارات الصحفية والإعلامية”، مؤكداً أن تطوير الكوادر البشرية يمثل جزءاً أساسياً من خطة تطوير المؤسسات الصحفية القومية.
