حقق نادي برشلونة الإسباني انتصاراً قانونياً هاماً في ساحات القضاء، بعدما رفضت محكمة بارسلونا دعوى قضائية رفعها وكيل لاعبين يطالب فيها بمبلغ ضخم كعمولة عن صفقة انتقال المدافع الفرنسي جوليس كوندي.. وتأتي هذه الخطوة لترفع عبئاً مالياً إضافياً عن كاهل النادي الكتالوني، الذي يسعى جاهداً لترتيب أوضاعه الاقتصادية في ظل الرقابة الصارمة من رابطة “الليجا”.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطالبة وكيل اللاعبين المعتمد لدى “فيفا”، إسحاق توتوملو، بمبلغ 3 ملايين يورو من إدارة برشلونة، مدعياً قيامه بدور الوساطة الأساسي في صفقة التعاقد مع كوندي من نادي إشبيلية في صيف 2022؛ حيث يرى الوكيل أنه استحق هذا المبلغ نظير مجهوداته في إقناع اللاعب بالانتقال للكامب نو وتفضيله على عرض نادي تشيلسي الإنجليزي الذي كان قريباً جداً من حسم الصفقة آنذاك.
وبحسب ما ذكرته تقارير صحفية إسبانية، فإن المحكمة الابتدائية في برشلونة لم تجد أدلة كافية تثبت وجود اتفاق رسمي أو موافقة ضمنية من النادي على تدخل الوكيل في المفاوضات.. ورغم تقديم الوكيل لمراسلات عبر البريد الإلكتروني وواتساب مع مسؤولين كبار في النادي، إلا أن القضاء اعتبر أن هذه التواصلات لا ترتقي لمستوى العقد الملزم الذي يوجب دفع عمولة مالية بهذا الحجم.
أوضحت الدائرة المدنية بمحكمة برشلونة في حيثيات حكمها، الذي نشرته صحيفة “إل بيريوديكو دي كاتالونيا”، أن المدعي إسحاق توتوملو لم يتمكن من إثبات قبول النادي لخدماته بشكل صريح أو ضمني.
وكان الوكيل قد استند في دعواه إلى أنه لعب دوراً جوهرياً في تحويل وجهة كوندي من لندن إلى برشلونة، في صفقة بلغت قيمتها 50 مليون يورو كقيمة ثابتة بالإضافة إلى 5 ملايين يورو كمتغيرات.
تصفح أيضًا: كيف حاول كيليان مبابي إنقاذ ألونسو من الرحيل عن ريال مدريد؟
وتضمنت الأدلة التي قدمها الوكيل رسائل متبادلة مع ريمون بلانس السكرتير الفني السابق، وماتيو أليماني مدير كرة القدم السابق، وحتى رسائل مع المدرب تشافي هيرنانديز والرئيس خوان لابورتا.
وكان توتوملو يهدف من خلال هذه المراسلات إلى إظهار انخراطه الكامل في عملية التفاوض، مشيراً إلى سابقة تعاونه مع النادي في صفقة إعارة لوك دي يونج من إشبيلية أيضاً في عام 2021.
ورغم هذه الدفوع، رأت المحكمة أن مجرد التواصل مع مسؤولي النادي لا يعني بالضرورة وجود تكليف رسمي بالوساطة.
واعتبرت أن إدارة برشلونة لم تمنح موافقتها النهائية على تولي الوكيل هذه المهمة بشكل يلزمه بدفع عمولة، مما أدى في النهاية إلى رفض مطالبة الملايين الثلاثة، وهو القرار الذي اعتبره مراقبون ضربة لآمال الوكيل في الحصول على تعويض مالي عن تلك الفترة.
من جانبه، لم يستسلم الوكيل إسحاق توتوملو لقرار المحكمة، حيث أكد في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية (EFE) أنه يعتزم استئناف الحكم الصادر.
ويرى الوكيل أن القضاء تجاهل الأدلة القوية التي قدمها، مشيراً إلى وجود تناقضات في أقوال الشهود الذين قدمهم نادي برشلونة خلال جلسات الاستماع، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من الصراع القانوني في محاكم الاستئناف خلال الفترة القادمة.
