يعيش نادي برشلونة الإسباني حالة من الترقب بشأن مستقبل لاعبه السويدي الموهوب روني بردغجي، والذي انضم لصفوف الفريق الكتالوني خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية في صفقة بلغت قيمتها 3 ملايين يورو.
وتعتبر الإدارة الرياضية هذا الجناح الشاب بمثابة استثمار استراتيجي طويل الأمد، إلا أن قلة مشاركاته مع الفريق الأول بدأت تثير التساؤلات حول مدى إمكانية استمراره، لتصبح معضلة حقيقية تتطلب تدخلا حاسما من قبل الإدارة الفنية لتحديد مصيره بشكل نهائي قبل انطلاق منافسات كأس العالم.
وتكمن المشكلة الكبرى التي تواجه اللاعب السويدي في تواجد النجم الإسباني لامين يامال في نفس مركزه، مما أدى إلى تهميش دور بردغجي بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي، حسب ما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
ولم يشارك الجناح الشاب سوى في 616 دقيقة فقط في كافة البطولات، حيث اعتمد الجهاز الفني بشكل شبه كامل على يامال، مما أدى إلى اختفاء بردغجي تماما في الفترات الحاسمة من عمر الموسم، وهو أمر بدأ ينعكس سلبا على طموحات اللاعب ورغبته في إثبات جدارته على المستطيل الأخضر.
ونتيجة لهذه الوضعية المعقدة، بدأ اللاعب يشعر بالإحباط الشديد، خاصة بعد استبعاده من القائمة النهائية لمنتخب السويد في التصفيات المونديالية الحاسمة بسبب افتقاره لنسق المباريات.
نوصي بقراءة: موعد مباراة ريال مدريد القادمة في دوري أبطال أوروبا ضد موناكو والقنوات الناقلة
وفي المقابل، أبدت عدة أندية أوروبية اهتماما بالغا بالتعاقد مع اللاعب، حيث تلقت إدارة البلوجرانا بالفعل اتصالات مكثفة من أندية موناكو وبورتو وشتوتجارت لاستعارة أو شراء عقد بردغجي، لتجد الإدارة نفسها أمام ضرورة اتخاذ قرار يوازن بين رغبة النادي في الاحتفاظ باللاعب وطموحه في المشاركة المستمرة.
تتمسك الإدارة الرياضية في نادي برشلونة، بقيادة المدير الرياضي ديكو، ببقاء اللاعب السويدي ضمن صفوف الفريق خلال الموسم القادم.
ويعود هذا التمسك إلى المستوى الفني المتميز والاحترافية العالية التي أظهرها اللاعب في التدريبات والدقائق القليلة التي شارك فيها، بالإضافة إلى كونه لا يشكل عبئا ماليا كبيرا على الحد الأقصى لرواتب النادي. وترى الإدارة أن بردغجي يمثل ورقة رابحة على دكة البدلاء يمكن الاعتماد عليها، شريطة أن يتقبل اللاعب فكرة الاستمرار في هذا الدور الثانوي دون إثارة الأزمات.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن القيمة السوقية للاعب روني بردغجي قد تضاعفت بشكل ملحوظ داخل أروقة برشلونة رغم قلة مشاركاته، مما يؤكد جودة الصفقة التي أبرمها النادي.
ومع تزايد الضغوط لاختيار الأفضل لمستقبله الكروي ومسيرته الدولية، تبدي إدارة النادي الكتالوني مرونة محدودة، حيث ترفض فكرة البيع النهائي بشكل قاطع نظرا لإيمانها بموهبته على المدى الطويل، ولكنها قد توافق على خروج اللاعب على سبيل الإعارة فقط إذا ما أصر على المغادرة بحثا عن دقائق لعب أساسية تضمن له مقعدا مع منتخب بلاده في التظاهرات الدولية القادمة.
