- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر باحث: كرداسة كشفت الوجه العنيف للإخوان والمواجهة الفكرية ضرورة

باحث: كرداسة كشفت الوجه العنيف للإخوان والمواجهة الفكرية ضرورة

0

أكد حسن حافظ، المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية والإسلام السياسي، أن مبادرة “اليوم السابع” لتخليد ذكرى شهداء جرائم الإخوان تستحق التقدير والإشادة لما تحمله من دلالات وطنية وإنسانية مهمة، إذ تسهم في إحياء ذكرى شهداء العمليات الإرهابية التي استهدفت مصر على مدار السنوات الماضية، كما أن استحضار جرائم التنظيمات الإرهابية لا يقتصر على تذكّر أحداث مؤلمة، بل يمثل تأكيدًا مستمرًا على حجم التضحيات التي قدمها الوطن دفاعًا عن أمنه واستقراره والحفاظ على هويته الوطنية.

وكشف حافظ عن تفاصيل جديدة حول طبيعة الفكر المنحرف لجماعة الإخوان الإرهابية، مؤكداً أن جرائم الجماعة موثقة بشكل واضح وكاشف لحقيقة توجهاتها الدموية.

وأوضح حافظ، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن تاريخ الجماعة الأسود يزخر بالكثير من الجرائم الإرهابية، إلا أن حادثة كرداسة والأحداث التي تلت سقوط حكم الجماعة بعد ثورة 30 يونيو، تُعد النموذج الأكثر فجاجة ووضوحاً في التعبير عن الأفكار الإرهابية.

وقال: “الإخوان ينتهجون فكر العنف والإرهاب بشكل صريح في مواجهة كل مخالف لهم، وهذا نهج كل الجماعات التي تخلط بين السياسة والدين وتدعي احتكار الحقيقة المطلقة”.

وأشار الخبير في الإسلام السياسي إلى أن أخطر ما في فكر هذه الجماعات هو اعتقادها بأنها صاحبة الحق الوحيد في التعبير عن الدين أو تمثيل الله على الأرض، ما يجعلها تكفر كل من يخالفها وتستبيح دمه.

وأضاف: “من هنا تأتي خطورة هذا الفكر المنحرف، ومن هنا يأتي الإرهاب كقرينة ملازمة له، لأن هذه الرؤية الأحادية لا تطرح نفسها إلا باعتبارها الحقيقة المطلقة، وكل مخالف هو كافر خارج عن الدين القويم”.

وتابع حافظ: “فكر الإخوان لا ينتج إلا هذه المنظومة الإرهابية، وهم يمارسون التقية والاختفاء لحين الفرصة والتمكن أو ما يسمونه التمكين، وعندها يظهر حقيقة هذا الفكر باعتباره شكلاً قائماً على الإرهاب والاستبداد الديني، الذي لا يعترف بقيم الديمقراطية والليبرالية والاختلاف وحرية الاعتقاد”.

وشدد على أن أحداث كرداسة وغيرها من الأحداث الدموية التي شهدتها مصر بعد ثورة 30 يونيو وإسقاط الشعب لحكم الجماعة، كشفت عن طبيعة فكرها الدموي والإرهابي.

ولفت إلى أن هناك أحداثاً كثيرة موثقة، منها حرق الكنائس بعد 14 أغسطس 2013، ومهاجمة مؤسسات الدولة، وجريمة الهجوم على قسم شرطة كرداسة، والتي حملت مشاهد من التشفي والغل والحقد على كل ما هو مصري.

نوصي بقراءة: عفت السادات: أى اعتراف بـ«صومالى لاند» يقوض استقرار الإقليم وإسرائيل تتجاوز القانون الدولى

وأشار حافظ إلى سلسلة جرائم “حركة حسم” الذراع المسلح للإخوان، والتي استهدفت مقدرات الدولة والشعب المصري، مؤكداً أن هذا ليس بعيداً عن فكر الجماعة التي بدأت بقتل واستباحة المخالفين.

واستذكر وقائع تاريخية مثل اغتيال النقراشي وواقعة الخازندار ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر، مؤكداً أن كل الجماعات الدموية خرجت من تحت عباءة الإخوان، لأن هذا الفكر لا ينتج إلا الخراب والتدمير.

وحذر الخبير في الإسلام السياسي من خطورة اختراق الجماعة للمجتمع المصري، مشيراً إلى أنها تمكنت من التسلل إلى الدوائر الحكومية والأكاديمية والجامعات في غفلة من الزمن على مدار سنوات طويلة.

وشدد على أن وجود الإخوان لا يحتاج فقط إلى مواجهة أمنية، رغم أهميتها المطلوبة، بل يحتاج أيضاً إلى مواجهة فكرية واسعة من المجتمع بكامله.

وناشد حافظ بضرورة استنفار فكري وثقافي لمحاربة هذا الفكر وقلع جذوره من المجتمع المصري، مؤكداً أن هذا لن يتحقق بالمواجهة الأمنية وحدها.

وقال: “نحتاج أن نحشد كل قوى المجتمع المصري في هذه المواجهة، لتجفيف المنابع التي تنتج هذا الحنظل الذي يدمر أي فرصة للمجتمع المصري للنهوض في الفترة المقبلة”.

وطالب بإعطاء مساحات كبيرة لازدهار الثقافة والفنون والأدب، لتكون المواجهة فكرية في المقام الأول، بالتزامن مع المواجهة الأمنية لمن يرفع السلاح ويستخدم الإرهاب.

ودعا إلى تحالف يضم صناع الفكر والأدب والسينما والدراما المصرية، مع دور أكبر للأزهر الشريف، لمواجهة هذا الفكر المنحرف الذي يستخدم الدين بشكل مشوه.

واختتم الدكتور حسن حافظ تصريحاته قائلاً: “مواجهة الإخوان وقلع جذورها من المجتمع المصري تحتاج إلى مواجهة شاملة يشارك فيها الجميع، وإلا فإن المجتمع سيظل مهدداً بعودة هذا الفكر المدمر كلما سنحت الفرصة”.

Exit mobile version