حذر عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، من خطورة ما يُعرف بملف “الخلايا النائمة” داخل جماعة الإخوان والتنظيمات السرية، مؤكدًا أن الجماعة تعتمد منذ سنوات على عناصر لا تعلن انتماءها بشكل مباشر، لكنها تتحرك لخدمة أفكار التنظيم وأهدافه في أوقات محددة.
وقال عبد الحافظ إن الجدل الذي أُثير عقب وفاة الدكتور خالد فهمي، أستاذ التاريخ والخبير بمجمع اللغة العربية، وما تبعه من اهتمام واسع من جانب منصات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان، أعاد فتح هذا الملف الخطير، خاصة بعد أن نعته إحدى جبهات الجماعة في إسطنبول باعتباره من أبناء الإخوان.
نوصي بقراءة: هل يجوز نزع الملكية فيما يخص مشروعات الاتصالات؟.. اعرف التفاصيل
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن نموذج “الخلايا النائمة” ليس جديدًا داخل التنظيم، مشيرًا إلى أن المرشد الثاني للجماعة حسن الهضيبي كان أحد الأمثلة الشهيرة على هذا الأسلوب، حيث لم يكن معروفًا انتماؤه للإخوان سوى لدى حسن البنا وعدد محدود للغاية من قيادات التنظيم.
وأضاف أن الجماعة تلجأ إلى هذا النوع من العناصر بهدف التغلغل داخل مؤسسات المجتمع المختلفة، مع الحفاظ على صورة بعيدة عن الانتماء التنظيمي المباشر، وهو ما يندرج تحت فكرة “لست إخوانيًا ولكني أحترمهم”، التي تستخدمها الجماعة كمدخل للتأثير الفكري والترويج غير المباشر لأفكارها.
وأكد عبد الحافظ أن خطورة هذه الخلايا تكمن في قدرتها على العمل بهدوء داخل المجتمع، ومحاولة إعادة تقديم الجماعة بصورة مختلفة، رغم تاريخها الطويل في العنف والتحريض واستهداف مؤسسات الدولة.
