يواصل جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة السابق، ظهوره الإعلامي المكثف في الآونة الأخيرة لتوضيح الحقائق المحيطة بفترة رئاسته للنادي الكتالوني، والرد على الاتهامات التي وجهت إليه بالتسبب في الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها “البلاوغرانا” حاليا.
وفي مقابلة جديدة مع “كرونيكا جلوبال”، نفى بارتوميو بشكل قاطع مسؤوليته عن تدهور الوضع المالي للنادي، مؤكدا أن الرحيل في أكتوبر 2020 لم يكن هروبا من التصويت على سحب الثقة، بل جاء نتيجة ظروف قهرية فرضتها جائحة كورونا.
وأوضح بارتوميو أن قرار الاستقالة جاء في وقت كان النادي يواجه فيه إجراءات سحب الثقة، وهو ما تزامن مع ذروة انتشار فيروس كورونا والقيود المفروضة على الحركة في إقليم كتالونيا.
وقال بارتوميو: طلبنا تأجيل التصويت لعدة أسابيع حتى يتم رفع قيود الحركة، لضمان قدرة أعضاء النادي المنتشرين في جميع أنحاء الإقليم من الوصول إلى مدينة برشلونة والإدلاء بأصواتهم بأمان، لكن السلطات السياسية حينها رفضت منحنا أي تمديد، وأكدت لنا في خطاب رسمي أن الحركة مضمونة رغم القيود، وهو ما دفعنا للاستقالة لحماية الأعضاء.
اقرأ ايضا: موعد مباراة المغرب ضد أنجولا في كأس أمم إفريقيا للمحليين 2025
ونفى الرئيس السابق أن يكون الخوف من نتائج التصويت هو الدافع للرحيل، مشيرا إلى أن الخطة كانت تقتضي إجراء انتخابات في مارس 2021، مما يسمح للإدارة بإنهاء الموسم وتسليم النادي للرئيس الجديد في يوليو من العام نفسه.
وعند سؤاله مباشرة عما إذا كان قد تسبب في إفلاس برشلونة، أجاب بارتوميو بحزم: لا، هذا غير صحيح على الإطلاق، هناك من يردد هذا الكلام كجزء من رواية تروج لها الإدارة الحالية لإلقاء اللوم على المجلس السابق، لكن الأرقام تقول عكس ذلك.
واستعرض بارتوميو المسيرة المالية للنادي منذ عام 2010، مشيرا إلى أن فترة رئاسة ساندرو روسيل حققت أرباحا بلغت 130 مليون يورو، بينما حققت فترته هو (حتى بداية الجائحة) أرباحا وصلت إلى 110 ملايين يورو، مما يعني أن إجمالي الأرباح في 10 سنوات بلغ 245 مليون يورو.
واختتم بارتوميو حديثه بالإشارة إلى أن نقطة التحول لم تكن سوء الإدارة، بل التوقف المفاجئ للإيرادات بسبب الجائحة، حيث قال: عندما جاءت كورونا، توقفت مداخيل النادي بشكل درامي نتيجة إغلاق ملعب كامب نو، والمتاجر الرسمية، وأكاديميات كرة القدم. هذا التغيير القسري في الواقع الاقتصادي هو ما أثر على ميزانية النادي وليس السياسات المتبعة قبل ذلك.
