شهد ملعب “سبوتيفاي كامب نو” ليلة استثنائية في دوري أبطال أوروبا، حيث نجح نادي برشلونة في حسم تأهله إلى ربع النهائي بعد فوز عريض على نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بنتيجة 7-2 في مجموع المباراتين. وخطفت الموهبة الشابة لامين يامال الأنظار ليس فقط بمهارته، بل بشجاعته في تنفيذ ركلة جزاء حاسمة في وقت حرج من عمر اللقاء.
وكشفت كواليس المباراة عن تفاصيل مثيرة حدثت قبل لحظات من تنفيذ ركلة الجزاء، حيث أظهر لاعبو النادي الكتالوني تكاتفاً كبيراً لحماية زميلهم الشاب من الضغوط النفسية ومحاولات التشويش التي مارسها لاعبو نيوكاسل. هذه التفاصيل “الخفية” تعكس مدى النضج والتركيز الذي يتمتع به جيل برشلونة الحالي تحت قيادة فنية واعية.
ولم تكن ركلة الجزاء مجرد هدف في شباك الفريق الإنجليزي، بل كانت تجسيداً لروح القيادة التي أظهرها النجم البرازيلي رافينيا، الذي لعب دوراً محورياً في تهيئة الأجواء لزميله يامال، وساهم هذا التنظيم الجماعي في منح برشلونة التقدم بنتيجة 3-2 قبل الذهاب لغرف الملابس، مما مهد الطريق لاكتساح الفريق الضيف في الشوط الثاني.
اقرأ ايضا: بيدري: فليك غيّر الكثير في برشلونة.. وطموحي الفوز بالثلاثية ودوري الأبطال
أوضحت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أن ما حدث في مباراة الإياب كان تكراراً لسيناريو مباراة الذهاب في ملعب “سانت جيمس بارك”، حيث تم وضع خطة محكمة لحماية نقطة الجزاء واللاعب المنفذ. وفي هذه المرة، قام اللاعب الشاب جيرارد مارتن بدور “الحارس الشخصي”، حيث وقف فوق نقطة الجزاء لمنع لاعبي نيوكاسل من تخريب العشب أو مضايقة المسدد، وهو الدور الذي قام به جواو كانسيلو في مباراة الذهاب.
وبالتوازي مع ذلك، نفذ النجم البرازيلي رافينيا “خدعة” ذكية لتشتيت انتباه لاعبي الفريق الإنجليزي، حيث أمسك بالكرة أولاً وتظاهر بأنه هو من سيسدد الركلة.. وجذب رافينيا نحوه كافة محاولات الترهيب والكلمات الاستفزازية من لاعبي الخصم، ليمنح لامين يامال فرصة ذهبية للتركيز بعيداً عن الضوضاء، قبل أن يمنحه الكرة في اللحظة الأخيرة للتنفيذ.
وأثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها الكبير، حيث تقدم يامال بكل هدوء ووضع الكرة في الشباك، مستفيداً من الحماية التي وفرها له زملائه. وتعكس هذه التصرفات مدى الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة التي تضمن نجاح الفريق في المواعيد الكبرى، حيث اعتبرت الصحافة الإسبانية أن حماية لامين يامال أصبحت “مهمة وطنية” داخل أسوار نادي برشلونة.
في تصريحاته عقب المباراة، فسر رافينيا سبب تركه الركلة لزميله الشاب رغم كونه المسدد الأول أحياناً، قائلاً إن حراس المرمى اليوم يدرسون المسددين جيداً، لكن الأمر يعتمد دائماً على “الثقة” في تلك الليلة. وأكد النجم البرازيلي أن لامين يامال أخبره برغبته القوية في التسديد، وعندما رأى الإصرار في عينيه قرر دعمه فوراً، وهو ما أسفر عن هدف حاسم غير مجرى المباراة تماماً لصالح البلاوجرانا.

