لا تتوقف مهمة ريال مدريد في رحلته المرتقبة إلى ميونخ على شن الهجمات المتتالية ضد نوير فحسب، بل تمتد لتشمل حماية عرينه الخاص بقيادة أندري لونين.
ومع تأكد غياب تيبو كورتوا عن موقعة “أليانز أرينا” وبقاء “معجزاته” في مدريد، بات على الحارس الأوكراني أن يثبت جدارته مجدداً، وسط دعوات بضرورة الإيمان بقدراته في هذه اللحظات الحاسمة.
ويمثل الحفاظ على نظافة الشباك التحدي الأكبر للونين في الوقت الحالي، حيث غابت “الكلين شيت” عنه منذ فوز الفريق على ريال سوسيداد في مايو 2025.
وفي المباراة الأخيرة أمام جيرونا، لم يحتاج الخصم سوى لتسديدتين فقط على المرمى ليسجل هدف التعادل، مما سلط الضوء على تراجع أرقام الحارس هذا الموسم، حيث استقبلت شباكه 14 هدفاً في 7 مباريات، بمعدل يصل إلى هدفين في كل لقاء، قبل أن يتحسن هذا المعدل قليلاً بعد مواجهة جيرونا.
وعند مقارنة الأرقام التاريخية، يظهر الفارق بين ثنائي حراسة المرمى؛ فبينما يستقبل كورتوا معدل 0.97 هدفاً في المباراة الواحدة، يرتفع هذا المعدل لدى لونين ليصل إلى 1.21 هدفاً، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الحارس الشاب قبل الموقعة الأوروبية.
نوصي بقراءة: أشرف حكيمي يوجه تحذيرا لخصوم منتخب المغرب في كأس العالم 2026
رغم الأرقام المقلقة مؤخراً، يملك لونين ميزة فريدة وهي التألق في “المباريات الإقصائية” والظروف الصعبة.
ولا تزال الجماهير المدريدية تتذكر ليلته التاريخية في “الاتحاد” أمام مانشستر سيتي في أبريل 2024، حين تصدى لثماني كرات بنسبة نجاح بلغت 88.9%.
وتؤكد هذه الإحصائيات أن لونين يزداد قوة كلما زاد حجم الضغط عليه، وهو ما يحتاجه الفريق تماماً في مواجهة بايرن ميونخ.
بعيداً عن الحسابات الفنية، تحمل مباراة ميونخ أبعاداً لمستقبل لونين مع النادي الملكي، فبرغم تجديد عقده حتى عام 2030، إلا أن تقارير صحفية أشارت إلى أن هذا التجديد كان “خطوة استراتيجية” أكثر من كونه التزاماً طويل الأمد.
وأن أمام أي تألق لافت في “أليانز أرينا” قد يفتح الباب مجدداً أمام العروض الخارجية لرحيله في الصيف المقبل، في ظل سوق انتقالات غير مستقر ينتظر ريال مدريد.
