فجّر النجم البرتغالي برناردو سيلفا مفاجأةً مدويةً بشأن خططه المستقبلية، وقرر تأجيل حسم خطوته المقبلة في عالم كرة القدم إلى ما بعد نهائيات كأس العالم، متراجعًا عن خطته السابقة التي كانت تقتضي اتخاذ القرار قبل انطلاق المونديال.
ودخل صانع ألعاب مانشستر سيتي الإنجليزي في مفاوضات مباشرة ومكثفة مع قطبي الدوري الإسباني، برشلونة وأتلتيكو مدريد، إذ يتطلع كلاهما إلى الظفر ببطاقته في صفقة انتقال حر، مستغلين قرب انتهاء عقده الحالي مع بطل إنجلترا.
وأكد وكيل اللاعبين الشهير، جورجي مينديز، هذه التطورات متحدثًا عن تحول استراتيجي في تفكير موكله، الذي يفضل حالًّا توجيه تركيزه الكامل نحو قيادة منتخب البرتغال في المحفل العالمي، مدركًا أن غلق الملف حاليًّا يمنحه استقرارًا ذهنيًّا أكبر.
شهدت الأسابيع القليلة الماضية تحركات جادة من إدارة نادي برشلونة لتأمين توقيع برناردو سيلفا، رغبةً في تعزيز خط وسط الفريق بطلب رئيس من الإدارة الفنية التي ترى في النجم البرتغالي القطعة الناقصة لتطوير المنظومة الهجومية.
على الجانب الآخر، لم يقف أتلتيكو مدريد مكتوف الأيدي، بل دخل بقوة في سباق المفاوضات عبر تقديم مشروع رياضي طموح يعتمد على منح سيلفا دورًا قياديًّا محورًّا في تشكيلة العاصمة الإسبانية، مستفيدًا من مرونة اللاعب التكتيكية الفائقة.
وتشير التقارير الواردة من معسكر اللاعب إلى أن العروض المتاحة لم تصل بعد إلى صيغة الاتفاق النهائي، مما دفع النجم البرتغالي إلى مراجعة حساباته، وتفضيل التريث حتى تتضح الصورة بشكل كامل عقب نهاية المونديال.
قد يهمك أيضًا: لك مثلما فعلت يومًا.. كيف أذاق وسام أبو علي الأهلي من نفس الكأس؟
أوضح الصحفي المتخصص في سوق الانتقالات، فابريزيو رومانو، أن الخطة المبدئية لبرناردو سيلفا كانت تعتمد على حسم مصيره وتوقيع عقود ناديه الجديد مبكرًا، لتفادي أي ضغوطات جانبية قد تؤثر في تركيزه مع منتخب بلاده.
ونقل رومانو تصريحًا خاصًّا وحصريًّا من وكيل الأعمال البرتغالي، خورخي مينديز، قال فيه بوضوح: “برناردو سيلفا سيتخذ قراره النهائي بعد كأس العالم”، مشيرًا إلى أن المفاوضات الحالية لا تزال في مراحلها التحضيرية ولم تحسم لجهة دون أخرى.
ويرى المقربون من اللاعب أن تألقًا لافتًا في منافسات كأس العالم قد يعيد تشكيل خارطة العروض المقدمة إليه، وربما يسهم في رفع القيمة المالية للمميزات الشخصية في عقده القادم، وهو سبب إضافي وراء تجميد المحادثات الحالية.
يضع هذا القرار المفاجئ إدارتي برشلونة وأتلتيكو مدريد في وضع قلق وتحدٍّ حقيقي، إذ يرتبط التخطيط المالي والرياضي للموسم الجديد بحسم الصفقات الكبرى مبكرًا، وتحديد ميزانية الأجور بدقة لتفادي قيود اللعب المالي النظيف.
وسيتحتم على الناديين الانتظار لأسابيع طويلة ومراقبة أداء اللاعب في المونديال، مع فتح الباب أمام احتمالية دخول أندية أوروبية أخرى على خط المفاوضات إذا ما قدم سيلفا مستويات استثنائية رفقة المنتخب البرتغالي.
ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية الآن: هل ينجح برشلونة في إقناع النجم البرتغالي بارتداء قميص البلوجرانا بعد المونديال، أم أن لـ “الروخي بلانكوس” رأيًا آخر في اللحظات الأخيرة؟
