- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة بريطانيا أمام مشهد سياسي جديد مع تراجع ثنائية «العمال» و«المحافظين»

بريطانيا أمام مشهد سياسي جديد مع تراجع ثنائية «العمال» و«المحافظين»

0

تشهد المملكة المتحدة (بريطانيا) تحولاً سياسياً متسارعاً يضعف هيمنة النظام التقليدي القائم على التنافس بين حزب العمال وحزب المحافظين، ويعزز صعود مشهد سياسي أكثر تعددية وتشتتاً. وقد برز هذا التحول بوضوح خلال الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، حيث مُني حزب العمال بخسائر كبيرة في عدد من المجالس المحلية، فيما حقق حزب «ريفورم يو كيه» اليميني المناهض للهجرة مكاسب واسعة في العديد من المناطق.

وفي مدينة برمنغهام، خسر حزب العمال جزءاً كبيراً من نفوذه داخل المجلس البلدي، ما أدى إلى توزيع المقاعد بين عدة قوى سياسية من دون قدرة أي منها على تشكيل أغلبية مريحة. ويثير هذا الوضع مخاوف من صعوبات في إدارة المدينة التي تواجه أصلاً تحديات مالية كبيرة، بعدما اضطرت إلى رفع الضرائب المحلية وتقليص الخدمات العامة في محاولة لمعالجة أزمتها المالية، وفق ما نقلته صحيفة «لوموند» الفرنسية.

نوصي بقراءة: محكمة بريطانية تمنع مؤقتاً ترحيل طالب لجوء إريتري

ولا تقتصر هذه الظاهرة على برمنغهام، إذ تشهد عشرات السلطات المحلية في إنجلترا وويلز مجالس منقسمة بين أحزاب متعددة. وبات المشهد السياسي يضم خمس أو ست قوى رئيسية تتنافس على أصوات الناخبين، من بينها «ريفورم يو كيه» و«الخضر» و«الديمقراطيون الأحرار»، إلى جانب «العمال» و«المحافظين».

وجاء هذا التحول نتيجة تراجع الولاءات الحزبية التقليدية وتزايد فقدان الثقة بالطبقة السياسية، وهي اتجاهات تعززت منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 (بريكست). كما أصبح الناخبون أكثر ميلاً إلى تغيير خياراتهم الانتخابية وفق القضايا المطروحة بدلاً من الالتزام التاريخي بحزب معيّن.

وأعاد هذا الواقع إشعال النقاش حول إصلاح النظام الانتخابي البريطاني، مع تزايد الدعوات لاعتماد نظام أكثر تمثيلاً للتعددية الحزبية التي أصبحت سمة بارزة للحياة السياسية البريطانية.

Exit mobile version