تحاول الحكومة البريطانية جذب شركة إنثروبيك لتوسيع نشاطها في المملكة المتحدة، في وقت تستفيد فيه من النزاع القائم بين الشركة المنتجة لتطبيق الذكاء الاصطناعي كلود ووزارة الدفاع الأمريكية، بحسب ما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز.
وتشمل مقترحات الحكومة البريطانية للشركة فتح مكتب أكبر في لندن وإمكانية إدراج الأسهم على سوق مزدوج، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على الخطط.
وأشار التقرير إلى أن مكتب رئيس الوزراء، كير ستارمر، دعم جهود الوزارة، وسيتم عرض هذه المقترحات على الرئيس التنفيذي لإنثروبيك، داريو أمودي، خلال زيارته المقررة في أواخر مايو.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الأمريكية أدرجت إنثروبيك على القائمة السوداء، واعتبرتها تهديدًا لأمن سلسلة التوريد الوطنية بعد رفضها السماح للجيش باستخدام روبوت الدردشة الذكي كلود في المراقبة أو الأسلحة المستقلة.
قد يهمك أيضًا: شركة كورية تطور كبسولات واقع افتراضى داخل المكاتب لمواجهة إرهاق الموظفين
وقد أوقف قاضٍ أمريكي مؤقتًا هذا الحظر، فيما تنتظر الشركة دعوى ثانية بشأن تصنيفها كمخاطر على سلسلة التوريد.
وإنثروبيك هي شركة أمريكية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تأسست في أواخر 2020 على يد مجموعة من الباحثين السابقين في شركة OpenAI، تركز الشركة بشكل أساسي على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر أمانًا وقابلية للتحكم، بدلاً من مجرد زيادة القوة في النماذج.
أحد أبرز منتجاتها هو Claude، نموذج دردشة قائم على الذكاء الاصطناعي يشبه ChatGPT، لكنه مصمم لتقليل السلوكيات غير المرغوبة، مثل توليد محتوى غير آمن أو مضلل، وشركة إنثروبيك تروّج لأنظمة ذكاء اصطناعي صديقة للإنسان مع تركيز قوي على السلامة والأخلاقيات.
وعلى الرغم من دعمها الانتشار التجاري السريع، واجهت الشركة خلافات مع الحكومة الأمريكية بعد رفضها السماح باستخدام تقنياتها في مجالات تتعلق بالمراقبة أو أنظمة الأسلحة المستقلة، ما دفع واشنطن إلى تصنيفها كخطر محتمل على أمن سلسلة التوريد الوطنية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في القطاع التقني.
