قرر مجلس إدارة نادي ريال مدريد الإسباني برئاسة فلورنتينو بيريز مقاطعة المبادرة الكلاسيكية الجديدة التي أعلنت عنها رابطة الدوري الإسباني يوم الجمعة الموافق 6 من شهر مارس الجاري.
وتسجل هذه الخطوة التصعيدية فصلا جديدا من فصول التوتر والخلافات المستمرة منذ سنوات بين رئيس النادي الملكي وخافيير تيباس رئيس رابطة الليجا، لترفض الإدارة المدريدية بشكل قاطع الانخراط في هذه الفعالية الاستثنائية، حسب ما قالته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
وتهدف مبادرة رابطة الليجا إلى تكريم كرة القدم في القرن الماضي من خلال تنظيم جولة كلاسيكية خاصة في الفترة من 10 إلى 13 من شهر أبريل المقبل، وتحديدا خلال منافسات الجولتين 31 و 35 لمسابقتي الدرجتين الأولى والثانية.
وتشهد هذه المبادرة مشاركة 38 ناديا سيرتدون قمصانا مستوحاة من تصميمات تاريخية، إلى جانب استخدام كرات قدم كلاسيكية، وتوفير تجربة بث تلفزيوني تعتمد على رسومات وعدادات أهداف قديمة لمنح الجماهير جرعة من الحنين للماضي.
وعلى الجانب الآخر، أبدت إدارة نادي برشلونة ترحيبها بالفكرة، لكنها أكدت صعوبة تجهيز قمصان كلاسيكية بجودة عالية في هذا الوقت الضيق، وهو نفس الموقف الذي اتخذه ناديا رايو فاليكانو وخيتافي اللذان سيكتفيان بالمشاركة في الفعاليات المصاحبة دون ارتداء القمصان.
قد يهمك أيضًا: خاص لـ365scores.. مشروع إيطالي جديد يقوده إنزاجي في الهلال ومهلة أسبوعين لحسم الأمر
ومن المقرر أن تعلن الرابطة رسميا عن هذه القمصان في عرض مشترك يوم 19 من شهر مارس، وذلك ضمن فعاليات أسبوع الموضة في العاصمة الإسبانية مدريد لعام 2026، والذي يمتد من 17 إلى 21 من الشهر ذاته.
ولا تعد هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لصراعات سابقة أبرزها مشروع دوري السوبر الأوروبي، حيث هاجم تيباس رئيس النادي الملكي في شهر فبراير الماضي مصرحا: “الآن تبدأ المرحلة المعتادة، وهي بناء الرواية الوهمية عبر الأبواق الإعلامية لجعل التراجع يبدو وكأنه انتصار استراتيجي”.
وفي المقابل، كان فلورنتينو بيريز قد شن هجوما لاذعا على اتفاقية الرابطة مع صندوق سي في سي التي وقعت في أواخر عام 2021، حيث صرح بوضوح في برنامج تلفزيوني قائلا: “هذه الاتفاقية غير قانونية تماما”.
وواصل بيريز هجومه خلال الجمعية العمومية في شهر فبراير من عام 2025 مضيفا: “لم أتخيل يوما أنني سأعرف من خلال الصحافة أن رابطة الليجا تريد أن تسلب منا كأعضاء نسبة 11 بالمائة من حقوق البث التلفزيوني لمدة 50 عاما قادمة لمنحها لصندوق استثماري”.
يمثل غياب كيان رياضي ضخم بحجم نادي ريال مدريد ضربة موجعة لخطط خافيير تيباس التسويقية، حيث يسلط هذا الرفض الضوء على حجم الصعوبات البالغة في تحقيق الإجماع المطلوب لإنجاح المبادرات الشاملة التي تتطلب انخراط كافة الأندية دون استثناء.
ويؤكد هذا الصدام الجديد أن صراع النفوذ ولي الأذرع بين فلورنتينو بيريز ورئيس رابطة الدوري الإسباني سيستمر في تصدر المشهد وتحديد مسار العديد من القرارات الاستراتيجية في مستقبل كرة القدم الإسبانية.
