تحركات مكثفة يشهدها اتحاد الكرة المصري خلال الساعات الحالية لتدارك الموقف وتأمين معسكر إعدادي قوي للمنتخب الأول خلال فترة التوقف الدولي في شهر مارس الجاري. وتأتي هذه التحركات بعد التطورات الأخيرة التي طرأت على الأجندة الدولية للمنتخب، والتي فرضت تغييرات جذرية في خطط الإعداد للمرحلة المقبلة نتيجة الظروف الإقليمية المتسارعة.
وكان من المقرر أن ينتظم “الفراعنة” في معسكر تدريبي خارجي بدولة قطر، إلا أن الأحداث الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط أدت إلى اتخاذ قرار بإلغاء المعسكر. هذا القرار وضع مسؤولي الجبلاية أمام تحدٍ كبير للبحث عن بدائل قوية تليق بمستوى المنتخب المصري وتوفر له الاحتكاك الفني المطلوب قبل العودة للمنافسات الرسمية.
وفي هذا الصدد، يسعى منتخب مصر للتواصل إلى اتفاق نهائي مع السعودية يخدم مصلحة المنتخبين من أجل إقامة المواجهة الودية، وهو ما يعزز من قيمة هذا اللقاء الفني والجماهيري في ظل التحديات الحالية التي تواجهها المنطقة.
قد يهمك أيضًا: قلة احترام؟ فينيسيوس يورط نفسه مع جماهير نادي منافس
كشف موقع “في الجول” المصري، عن اقتراب توصل اتحاد الكرة لاتفاق رسمي مع نظيره السعودي لإقامة مباراة ودية بين المنتخبين خلال شهر مارس الجاري. وأشار المصدر إلى أن المفاوضات تسير بشكل إيجابي لتنظيم اللقاء في الأراضي السعودية، كبديل سريع لمعسكر قطر الذي تم إبلاغ الاتحاد المصري رسمياً بعدم إقامته بسبب الأوضاع الأمنية والعسكرية الأخيرة في المنطقة.
وأوضح المصدر في تصريحاته لموقع “في الجول” المصري، أن الملف الآن بات بيد هاني أبو ريدة، لحسم الخطة البديلة بالتنسيق مع الجهاز الفني بقيادة التوأم حسام حسن وإبراهيم. وتتأرجح الخيارات حالياً بين إقامة المعسكر في القاهرة ومواجهة “الأخضر” السعودي، أو السفر لمواجهة منتخبات أوروبية كبرى خارج المنطقة لضمان توفير الأجواء المناسبة للتدريبات بعيداً عن التوترات الحالية.
وتأتي هذه التغييرات في ظل قرار دولة قطر السابق بإيقاف كافة الأنشطة الرياضية وتأجيل البطولات بسبب التوترات الدولية والحرب الدائرة في المنطقة، قبل أن يتم الإعلان مؤخراً عن استئناف الدوري القطري. كما تأثرت مباريات عالمية أخرى بهذه الأوضاع، حيث تشير التقارير إلى نقل مباراة “فيناليسيما” بين إسبانيا والأرجنتين من ملعب لوسيل بقطر إلى ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد، مما يؤكد التوجه العام لنقل الأحداث الرياضية الكبرى بعيداً عن مناطق التوتر الإقليمي.
سيعتمد النجاح في المرحلة القادمة على قدرة الجهاز الفني والاتحاد على توفير أفضل الظروف الممكنة للاعبين في ظل هذا الجدول المزدحم والمتغير. وتمثل ودية السعودية، في حال إتمامها، اختباراً قوياً لحسام حسن للوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، خاصة مع الرغبة الكبيرة في تقديم أداء يرضي تطلعات الجماهير المصرية في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها الرياضة في المنطقة.
