يعيش نادي ريال مدريد فترة معقدة مليئة بالتغييرات والأزمات الرياضية، والتي وصلت إلى ذروتها بعد الهزيمة القاسية التي تعرض لها فريق المدرب ألفارو أربيلوا أمام غريمه فريق برشلونة في مباراة الكلاسيكو.
ودفعت هذه الحالة المتوترة رئيس مجلس الإدارة فلورنتينو بيريز للتدخل السريع لنفي الشائعات المتداولة، ومحاولة إعادة الهدوء داخل أروقة عملاق العاصمة الإسبانية.
وأعلن بيريز عن الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، في خطوة مفاجئة للعديد من المتابعين، وعقد رجل الأعمال البارز مؤتمرًا صحفيًا عاجلًا لإضفاء الطابع الرسمي على بدء العملية الانتخابية، ليغلق الباب أمام التكهنات التي تحدثت عن احتمالية استقالته من منصبه في قيادة الميرينجي.
ويمثل الجلوس على كرسي الرئاسة في هذا الكيان الرياضي العريق طموحًا كبيرًا للكثيرين، نظرًا للسلطة الواسعة التي يمنحها المنصب.
نوصي بقراءة: مباريات نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026
ولكن هذه المهمة تصطدم بشروط قاسية للغاية، تم تعديلها سابقًا لضمان حماية نادي ريال مدريد، مما يجعل مهمة الترشح شبه مستحيلة أمام معظم الطامحين في دخول السباق الانتخابي.
وتتضمن اللوائح الداخلية عدة ضوابط حازمة، يبرز من بينها ضرورة إثبات المرشح لعضويته كشريك لمدة لا تقل عن 20 عامًا، حسب ما كشفته شبكة “esport3” الإسبانية.
ويعد العائق الأكبر هو الضمان المالي، حيث تبلغ ميزانية بطل أوروبا الحالي حوالي 1280 مليون يورو، ويجب على الطامحين تقديم ضمان بنكي يغطي 15 بالمئة من هذه القيمة، أي ما يقارب 187 مليون يورو. ويشترط أيضًا ألا يشغل المرشح أي منصب إداري في أندية أخرى، وألا يكون ممارسًا نشطًا كلاعب أو مدرب أو حكم، مع منحه مهلة 10 أيام فقط لتقديم أوراقه رسميًا.
وتنص القوانين على ضرورة تقديم المرشحين لضمان بنكي مبدئي صادر من جهة معتمدة لدى بنك إسبانيا، ويجب أن يثبت هذا المستند أن التمويل يعتمد حصريًا على الثروة الشخصية للمرشح وأعضاء مجلس إدارته، والذي يجب أن يتكون من رئيس و 9 أعضاء على الأقل. وتتحول هذه الوثيقة تلقائيًا إلى ضمان نهائي بمجرد فوز القائمة وتوليها إدارة شؤون بطل الدوري الإسباني التاريخي، لضمان تحملهم المسؤولية الكاملة عن أي خسائر مادية محتملة.

