أدان العراق، الجمعة، استهداف دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في موقف جاء عقب إعلان الكويت تعرض أراضيها لهجمات قالت إنها إيرانية، ووصفتها بأنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادتها وأمنها.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن بغداد «تدين استهداف دولة الكويت»، مؤكدة رفضها «جميع الأعمال التي من شأنها تهديد أمن واستقرار دول المنطقة».
وشدد البيان على ضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد في المنطقة، بما يسهِم في خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، داعياً إلى اعتماد الحوار والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
وأضافت الوزارة أن العراق يدعم جميع الجهود والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى منع اتساع دائرة العنف والعمل على التوصل إلى حلول سلمية تحفظ أمن واستقرار شعوب المنطقة.
لم يذكر البيان العراقي إيران بالاسم، إلا أن الموقف جاء بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية الكويتية إدانتها ما وصفته بـ«اعتداءات إيرانية» استهدفت أراضيها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، عادَّةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة وتهديداً مباشراً للمدنيين والمنشآت الحيوية.
قد يهمك أيضًا: الأردن يعزي دولة قطر الشقيقة بضحايا حادث السير في مدينة شرم الشيخ
وكان الجيش الكويتي قد أعلن في وقت سابق أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة «معادية»، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
تأتي هذه التطورات في ظل التصعيد الإقليمي المتبادل، بعد ضربات أميركية استهدفت مواقع في جنوب إيران، قالت واشنطن إنها جاءت رداً على تهديدات ضد قواتها وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها اعترضت خمس طائرات مسيّرة قالت إنها إيرانية قرب المضيق، ومنعت إطلاق مسيّرة سادسة من موقع في بندر عباس، قبل أن تُطلق صواريخ باتجاه الكويت، في خطوة عدتها واشنطن خرقاً لوقف إطلاق النار.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق بأن غارات استهدفت قوارب جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز؛ ما أدى إلى سقوط قتلى.
ولا يزال العراق يحقق في هجمات بالطائرات المسيّرة انطلقت من أراضيه، في وقت سابق من مايو (أيار) نحو المملكة العربية السعودية والإمارات العربية، بعد أن تعهد بالكشف عن الجهات المتورطة فيها.
