حذر المحامي عادل سقف الحيط، الخبير المتخصص في قضايا الجرائم الإلكترونية، من خطورة نشر أو تداول البيانات الخاصة، مثل كشوفات الرواتب، أو عقود العمل، أو أي وثيقة رسمية لا يخول الاطلاع عليها إلا للموظف نفسه، سواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو الخاص.
وأكد أن مرتكب هذه الأفعال يعرض نفسه للملاحقة القانونية الصارمة التي قد تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامة المالية الثقيلة.
وأوضح سقف الحيط في تصريح خاص لـ “رؤيا الإخباري” أن الحق في الخصوصية مصون بموجب حكم المادة (7) من الدستور الأردني، التي اعتبرته حقا مدنيا يجب حمايته.
وأشار إلى مجموعة من النصوص في قانون الجرائم الإلكترونية التي تجرم الاعتداء على هذا الحق، ومنها:
وفي سياق التفريق بين المسؤولين والمواطنين العاديين، أوضح المحامي سقف الحيط نقطة جوهرية؛ حيث إن الشخصيات العامة تخضع لرقابة المجتمع والشفافية، ومن حق الصحافة أن تعلن عن رواتب كبار المسؤولين ومناصبهم ومكتسباتهم، طالما أن ذلك يتصل بالعمل العام وليس بالحياة الأسرية الخاصة.
اقرأ ايضا: تأخير دوام العاملين في سلطة إقليم البترا إلى 9 صباحا الثلاثاء
أما ما يتعلق بـ “آحاد الناس” (المواطنين العاديين)، فإن كل جانب من جوانب حياتهم، بما في ذلك رواتبهم وطبيعة عملهم، يعد سرا مصونا لا يجوز الافصاح عنه إلا للجهات المخولة قانونا (مثل دائرة الضريبة).
وشدد سقف الحيط على أن نشر أو إعادة نشر أي مادة تتضمن ذما أو قدحا أو تحقيرا للمسؤول، يعرض الناشر للملاحقة وفق المواد (15، 16، 17) من قانون الجرائم الإلكترونية.
وأكد أن مدير الصفحة (الأدمن) مسؤول عن التعليقات المنشورة، ويجب عليه مراقبتها أو إيقافها لتجنب الملاحقة القانونية، حيث يعامل “ناقل الخبر” كمعاملة “صاحب الخبر” الأصلي.
وأشار إلى أن قانون البيانات الشخصية في مادته (22) فرض غرامات تتراوح بين 1000 و10000 دينار على جريمة إفشاء البيانات، مع صلاحية المحكمة بإتلاف تلك البيانات أو إلغاء قاعدة البيانات موضوع الدعوى.
وختم الخبير القانوني بتوضيح أن القانون سمح (في حالات محدودة) لمن وجه ذما لمسؤول أن يثبت صحة ما ادعى به لينقلب الفعل إلى عمل “مبار”، بشرط توفر الدليل والمنفعة العامة.
لكن هذا الاستثناء لا ينطبق على الأفراد العاديين، حيث لا يسمح لمرتكب الذم أن يبرر نفسه بإثبات صحة الفعل تجاههم، وفقا للمادة (362) من قانون العقوبات.
