أعلنت بلدية إربد الكبرى عن اتخاذ حزمة من التدابير الوقائية في المنطقة المحيطة بمتحف “سرايا إربد” (السجن القديم)، وذلك بعد رصد تصدعات واضحة في السور الخارجي للمبنى التاريخي الجاثم على تل إربد الأثري.
وشملت الإجراءات إغلاق الطريق المحاذي للمتحف، تمهيدا لوصول فريق متخصص من مجلس البناء الوطني، بالمشاركة مع خبراء في ترميم المباني التراثية، لدراسة الحالة الإنشائية وتحديد طرق المعالجة الفنية.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى “عماد العزام” أن هذه التحركات تأتي ضمن مسؤولية البلدية في الحفاظ على السلامة العامة والمعالم التاريخية.
وطمأن “العزام” المواطنين والمهتمين بالتراث بأن التصدعات الراهنة محصورة فقط في السور الخارجي، ولا تشكل أي تهديد مباشر لجسم مبنى “السرايا” الأساسي، مما ينفي مخاوف تعرض المعلم الأثري لانهيارات بنيوية.
اقرأ ايضا: وفد من منظمة الصحة العالمية يزور المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/7
وعن الأسباب التي أدت إلى هذه التصدعات، أوضح “العزام” أن التقديرات الأولية تشير إلى حدوث انسدادات في “رشاحات” تصريف مياه الأمطار داخل جدران السور. هذا الانسداد تسبب في احتباس كميات كبيرة من المياه، مما زاد من حجم الضغط الهيدروليكي على البناء، لا سيما في ظل الظروف الجوية والمنخفضات الأخيرة.
وتعمل الكوادر الفنية حاليا على ضمان عدم تفاقم الوضع لحين بدء أعمال الصيانة الجذرية.
يذكر أن مبنى “السرايا” يعد أيقونة معمارية في شمال الأردن، حيث تمتد جذور موقعه إلى ما قبل الميلاد، بينما تعود آخر عمليات بناء وتوسعة له إلى العهد العثماني.
وقد شغل المبنى وظيفة “سجن مركزي” لعقود طويلة، قبل أن يتم تحويله إلى متحف وطني يتبع لدائرة الآثار العامة، ليكون شاهدا على تطور مدينة إربد وتاريخها العريق.
