في مشهد يعكس متانة الاقتصاد الوطني، برزت بورصة عمان كحالة لافتة في المنطقة، حيث نجحت في تجاوز التداعيات الجيوسياسية دون انزلاق نحو تراجعات حادة.
وسجل السوق المالي ارتفاعا بنسبة 3% خلال الأزمة الراهنة، وبنسبة 1.5% منذ مطلع العام، مع صعود المؤشر العام ليغلق عند مستوى 3659 نقطة.
شهدت تداولات نهاية شهر مارس قفزة نوعية في حجم السيولة، وفقا للأرقام التالية:
حجم التداول اليومي: ارتفع المعدل إلى 20.6 مليون دينار، بنسبة نمو بلغت 90.3% مقارنة بالأسبوع السابق.
الإجمالي الأسبوعي: بلغ حوالي 61.9 مليون دينار، نتجت عن تداول 10.8 مليون سهم عبر 9339 عقدا.
القيمة السوقية للتداول: تستقر حاليا عند قرابة 9 ملايين دينار يوميا كمعدل عام.
أظهرت البيانات تفاوتا إيجابيا في توزع السيولة بين القطاعات الرئيسية:
قطاع الصناعة: تصدر المشهد بقيمة 33.36 مليون دينار (بنسبة 53.86%).
تصفح أيضًا: ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير
قطاع الخدمات: جاء ثانيا بقيمة 15.26 مليون دينار (بنسبة 24.63%).
القطاع المالي: حل ثالثا بقيمة 13.33 مليون دينار (بنسبة 21.51%).
أرجع الخبراء، ومنهم وجدي المخامرة والدكتور عمر الغرايبة، هذا الاستقرار إلى مجموعة من “المصدات الاقتصادية”:
تدفقات المغتربين والمساعدات: استمرار روافد العملات الصعبة والاحتياطيات الأجنبية القوية.
القطاع المصرفي: يتمتع برسملة عالية وتركيز محلي، مما جعله أقل عرضة لتقلبات رؤوس الأموال العابرة للحدود.
أرباح الشركات: الارتفاع في توزيعات الأرباح النقدية للشركات المدرجة عزز ثقة المستثمرين.
هيكلية السوق: انخفاض نسبة الملكية الأجنبية قلل من حدة ردود الفعل المرتبطة بموجات النفور العالمية من المخاطر.
دعا المخامرة المستثمرين إلى الابتعاد عن المضاربة العشوائية، والتزام انتقاء الشركات ذات “المعطيات الأساسية القوية”، والتي تتميز بأرباح مستقرة وديون منخفضة، خاصة في قطاعات البنوك والصناعات المحلية.
