اعترفت عدة دول رسمياً، على رأسها فرنسا، بدولة فلسطين، خلال انطلاق المؤتمر الدولي لـ”حل الدولتين” في الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، بمدينة نيويورك الأميركية.
وفي السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اعتراف بلاده بدولة فلسطين هو الطريق نحو السلام، قائلاً إن وقت السلام قد حان لأننا نكاد نفقد القدرة على تحقيقه”.
وأضاف ماكرون: “لزام علينا اليوم أن نرسم طريق السلام وعلينا مسؤولية تاريخية للحفاظ على إمكانية حل الدولتين وقد حان الوقت لذلك”.
كما اعتبر الرئيس الفرنسي أنه لم يعد الانتظار للاعتراف بالدولة الفلسطينية مجدياً، مشدداً على واجب “اسرائيل” المطلق بتأمين وصول المساعدات إلى قطاع غزة.
وخلال كلمةٍ له، أكد أمير موناكو ألبير الثاني اعتراف بلاده بدولة فلسطين بموجب القانون الدولي.
بدوره جدّد الرئيس البرتغالي اعتراف بلاده بالدولة الفلسطينية، معتبراً أن “حل الدولتين” هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
من جهته جدّد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان شكره للدول التي أعلنت اعترافها بدولة فلسطين، معتبراً أن “مؤتمر حل الدولتين فرصة تاريخية لتحقيق السلام”.
كما دعت السعودية بقية الدول لاتخاذ الخطوة التاريخية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
بدوره، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خيبة أمله لمنع الوفد الفلسطيني من حضور الجلسة ليكون ممثّلاً تمثيلاً كاملاً، مجدداً الدعوة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الأسرى ووصول المساعدات إلى القطاع.
وتسائل غوتيريش: “على من يعرقل مسار السلام الإجابة عن سؤال أساسي.. ما هو البديل؟”، مؤكداً أن إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة بل هي حق لهم.
هذا وأكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك أن على “إسرائيل” تسهيل دخول المساعدات إلى الفلسطينيين، مضيفةً: “الرسالة اليوم هي أننا لن نستسلم والمجتمع الدولي يعمل حالياً على خطوات ملزمة زمنياً لتحقيق السلام”.
تصفح أيضًا: معظمهم أطفال ونساء.. شهداء وجرحى في مجزرتين للاحتلال وسط مدينة غزة وخان يونس
كما أكدت بيربوك أنه يجب إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن حدود دولية معترف بها.
من جهته شارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأعمال المؤتمر الدولي عبر تقنية الفيديو، حيث كانت واشنطن قد أعلنت سابقاً رفض وإلغاء تأشيرات دخول عدد من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، من بينهم عباس، إلى أراضيها.
وخلال كلمته اعتبر عباس أن إعلان نيويورك أكد أن الحرب على الشعب الفلسطيني يجب أن تتوقف فوراً وبشكل مستدام،قائلاً إن “دولة فلسطين هي الدولة الوحيدة المؤهلة لتحمل المسؤولية الكاملة عن قطاع غزة بدعم ومشاركة عربية “.
وتابع رئيس السلطة الفلسطينية: “نريد دولة ديمقراطية عصرية قائمة على سيادة القانون والتعددية وتداول السلطة والعدالة وتمكين المرأة والشباب”.
كما شكر عباس كل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مشيداً بدور “الدول الصديقة التي تساند قضيتنا في المحافل الدولية وخصوصاً الجزائر”، ومعتبراً أن “هذا اليوم هو يوم دولة فلسطين وبدء عملية السلام في الشرق الأوسط”.
الملك الأردني عبد الله الثاني أكد بدوره وجوب إنهاء العنف الذي يرتكبه المستوطنون في الضفة الغربية، ووقف الحرب على غزة وضمان تدفق المساعدات لها دون عوائق.
هذا وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال المؤتمر أن الصوت الفلسطيني أصبح قضية عالمية، آملاً من الدول التي اعترفت بدولة فلسطين أن تتابع خطواتها بخطوات رادعة وحاسمة وأن يتم إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
بدوره، أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن ما يحصل في غزة ليس فقط إبادة جماعية بل محاولة للقضاء على حلم الفلسطينيين، مشيراً إلى أنه “لا بد من ضمان حق فلسطين في تقرير المصير”.
كما اعتبر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو خلال المؤتمر، أن “الاعتراف بدولة فلسطين سيمنح فرصة حقيقية لتحقيق السلام”، لافتاً إلى أنه يجب إيقاف الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة.
هذا وألقى الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا كلمة اعتبر خلالها أن “الحل الوحيد للنزاع هو حل الدولتين القائم على الاعتراف الكامل بالقانون الدولي”، داعياً للاعتراف العالمي بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار والإبادة الجماعية في غزة.
وأضاف رامافوزا: “نقول للمجتمع الدولي أنه على هذا النزاع أن ينتهي الآن”.

