يستعد نادي برشلونة للعودة إلى المنافسات المحلية والقارية بعد نهاية فترة التوقف الدولي، لكن هذه العودة تأتي وسط أنباء غير سارة للجهاز الفني والجماهير؛ فقد تأكد غياب النجم البرازيلي رافينيا لفترة ليست بالقصيرة بسبب الإصابة، مما يضع المدرب الألماني هانز فليك أمام تحدٍ كبير للحفاظ على توازن الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم.
وتعتبر إصابة رافينيا ضربة موجعة لمخططات فليك، حيث يعد اللاعب البرازيلي أحد الركائز الأساسية في أسلوب لعب برشلونة الحالي بفضل أدائه البدني والفني العالي، وتكشف لغة الأرقام بوضوح مدى تأثير غيابه، إذ خاض الفريق 15 مباراة بدونه هذا الموسم في مختلف البطولات، حقق خلالها 9 انتصارات فقط، بينما تعرض لـ 5 هزائم وتعادل في مباراة واحدة، مما يوضح الفراغ الكبير الذي يتركه اللاعب.
ومع تأكيد غياب رافينيا لمدة تصل إلى خمسة أسابيع، بدأ النقاش داخل أروقة النادي الكتالوني حول البدائل المتاحة في مركز الجناح الأيسر، ويمتلك فليك عدة خيارات متنوعة في قائمته، لكن هناك أسماء تبدو أقرب من غيرها للمشاركة بصفة أساسية، خاصة وأن الجدول الزمني المزدحم سيجبر المدرب على تدوير اللاعبين واختبار أكثر من حل تكتيكي.
نوصي بقراءة: مواجهات دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026
تشير التحليلات الفنية لمباريات برشلونة السابقة إلى أن الإنجليزي ماركوس راشفورد هو المرشح الأبرز لسد الفراغ الذي تركه رافينيا؛ ففي المباريات التي غاب فيها النجم البرازيلي، اعتمد فليك على راشفورد في 10 مواجهات كاملة، شملت مباريات كبرى أمام ريال مدريد في الدوري وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، مما يعكس ثقة المدرب الألماني في قدرات المهاجم الإنجليزي خلال المواعيد الكبرى.
وبجانب راشفورد، تبرز خيارات أخرى يدرسها الجهاز الفني بعناية، مثل داني أولمو وفيران توريس وفيرمين لوبيز، حيث يمنح كل لاعب منهم حلولاً مختلفة للفريق سواء في صناعة اللعب أو الاختراق من العمق، كما يبرز خيار “مفاجئ” يتمثل في تقدم البرتغالي جواو كانسيلو للعب كجناح أيسر، مستفيداً من الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الشاب جيرارد مارتن في مركز الظهير، مما يمنح فليك مرونة تكتيكية إضافية.
ستكون الأسابيع القليلة القادمة بمثابة اختبار حقيقي لماركوس راشفورد وبقية البدلاء لإثبات جدارتهم في التشكيل الأساسي للنادي الكتالوني، ومع اقتراب المواجهة المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد، تتوجه الأنظار نحو المدرب هانز فليك لرؤية كيف سيدير غياب أحد أهم عناصره، وما إذا كان راشفورد سيستغل هذه الفرصة الذهبية للتألق وتأكيد أحقيته بالاستمرار مع الفريق، خاصة وأن المنافسة ستكون شرسة بين جميع الأسماء المتاحة لتعويض غياب رافينيا المؤثر.
