- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي السعودية ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان

ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان

0

رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات ​من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وذكرت «وكالة الأنباء السعودية (واس)» أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر، الأربعاء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وقالت الوكالة إن القرار جاء بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.

سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

لاقى القرار ترحيباً واسعاً في لبنان؛ إذ أعرب الرئيس عون عن «بالغ امتنانه وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على قراره باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة».

ورأى عون في هذا القرار «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها».

وإذ شدد رئيس الجمهورية اللبنانية على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، أكد أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».

من جهته، قال الرئيس سلام: «(أتقدم) باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين».

وقال في تغريدة نشرها في منصة «إكس»: «يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين»، مضيفاً أن القرار «يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان».

وتابع سلام: «تتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين… والشكر موصول إلى أخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان، على متابعته الحثيثة لهذا الملف من أجل إيصاله إلى خواتمه السعيدة».

حظر 5 سنوات

وبدأ الحظر السعودي عام 2021 على واردات المنتجات الزراعية، ثم امتد ليشمل جميع السلع، وارتبط بتهريب مخدر «الكبتاغون»، بعدما استغل المهربون والشبكات الإجرامية، لبنان، منصة لتهريب المخدرات إلى المملكة.

قد يهمك أيضًا: شاموسكا: أستغرب احتساب الحكم 4 دقائق وقتاً بدل ضائع!

وزاد ‌ذلك من الضغط على الاقتصاد اللبناني المنهار، ‌الذي كان يعاني أصلاً من أزمة مالية حادة عام 2019، لا سيما مع ابتعاد الصادرات الزراعية ‌عن أسواق دول الخليج العربية التقليدية. وكانت الصادرات اللبنانية إلى السعودية بلغت، في 2020، نحو ‌240 مليون دولار أميركي.

نقطة المصنع الحدودية مع سوريا أبرز طريق لعبور المنتجات اللبنانية باتجاه المملكة العربية السعودية (أ.ب)

لم يقتصر الترحيب بالقرار على الرئيسين عون وسلام؛ إذ توسع ليشمل الوزراء المعنيين بالقطاعات التصديرية، وبقوى سياسية لبنانية.

وشكر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار «السعودية على قرار استئناف الصادرات اللبنانية». واعتبر الحجار في حديث تلفزيوني أنّ «⁠هذه الخطوة هي بداية ثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية»، مؤكداً أنّه تمّ ⁠اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المعابر الحدودية. وأكد الحجار: «إننا ننسق مع السعودية في ضبط عمليات تهريب المخدرات».

كذلك، رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن «استئناف صادرات لبنان إلى المملكة العربية السعودية صفحة مشرقة على طريق استعادة الثقة بالدولة اللبنانية».

من جهته، توجّه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في بيان، بالشكر إلى القيادة السعودية، وأكد أن استئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية «له أبعاد بالغة الأهمية، ويشكّل دعماً مباشراً للاقتصاد اللبناني وللقطاعات الإنتاجية الوطنية، كما يعزز حركة الشحن والنقل عبر المعابر والمرافئ اللبنانية، ويرسّخ موقع لبنان كشريك تجاري موثوق في المنطقة».

بدوره، قال وزير الصناعة، جو عيسى الخوري: «اليوم تعود منتجاتنا إلى سوقٍ شقيق، ويعود معها الأمل بصناعة لبنانية أقوى، أكثر التزاماً، وأكثر حضوراً في محيطها العربي. وهي أيضاً رسالة واضحة بأن الجودة، والالتزام، واحترام المعايير هي الطريق إلى استعادة حضور لبنان في الأسواق العربية والعالمية».

القوى السياسية

على صعيد القوى السياسية، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إن قرار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها «يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائماً».

وتابع: «مع ملاحظة المملكة بداية قيام دولة فعلية في لبنان، في ظل العهد الجديد للرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة اللبنانية، اتخذت قرارها بإعادة فتح أبوابها أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها. مرة جديدة، الشكر للمملكة العربية السعودية».

بدوره، كتب النائب سامي الجميل على منصة «إكس»: «بين من صدَّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً مَن يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم». وإذ تقدم بالشكر إلى المملكة، رأى أن «هذه الخطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال».

كذلك، أصدر «التيار الوطني الحر» بياناً رحّب فيه بقرار المملكة، ورأى أن «هذه الخطوة من شأنها تكريس العلاقات الإيجابية والطيبة بين البلدين، ودعم لبنان واقتصاده، في ظل تداعيات الحرب والمحنة التي يمر بها».

أما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فرحَّب بالقرار، ورأى فيه «دليلاً إضافياً على حرص المملكة الدائم على الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، ودعم مسيرة النهوض واستعادة الاستقرار، بما يعكس التزاماً عربياً ثابتاً بمساندة لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها، لما لهذا القرار من نتائج مهمة من شأنها المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية اللبنانية».

Exit mobile version