- اعلان -
الرئيسية الاخبار العاجلة ترمب لإطاحة الرئيس الكوبي ومنح السلطة الفعلية لـ«كاسترو الحفيد»

ترمب لإطاحة الرئيس الكوبي ومنح السلطة الفعلية لـ«كاسترو الحفيد»

0

أدّى الحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا إلى انقطاع الكهرباء عن كل أنحاء الجزيرة. فيما طالب الرئيس دونالد ترمب بإطاحة الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، كشرط رئيسي لإنهاء الأزمة المتفاقمة بين البلدين، وسط كلام عن أن راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد راؤول كاسترو، يمكن أن يتولى السلطة الفعلية من وراء الكواليس.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن 4 مصادر مطلعة على المحادثات السريّة بين مسؤولين من الحكومتين الأميركية والكوبية، أن الرئيس ترمب يسعى إلى إطاحة دياز كانيل، وهو شخصية محورية في النظام الشيوعي الذي يحكم كوبا منذ أكثر من 65 عاماً، لكنه يترك الخطوات اللاحقة للكوبيين.

ولم يشر ترمب إلى هذا الاقتراح تحديداً. بيد أنه قال للصحافيين الاثنين: «أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا». وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني بالدبلوماسية أو بالعمل العسكري، أجاب: «الاستيلاء على كوبا بأي شكل من الأشكال، سواء بتحريرها أو الاستيلاء عليها، يمكنني فعل ما أريد».

وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم نشر اسمه: «كما صرح الرئيس، نحن نتفاوض مع كوبا، التي ينبغي على قادتها توقيع اتفاق، وهو يعتقد أنه سيكون سهلاً للغاية. كوبا دولة فاشلة، وقد مُني حكامها بنكسة كبيرة بفقدان الدعم من فنزويلا، وتوقف المكسيك عن تزويدها بالنفط».

أناس بأحد شوارع هافانا في كوبا خلال انقطاع التيار الكهربائي (رويترز)

وكنتيجة لذلك، أعلنت وزارة الطاقة الكوبية بعد ظهر الاثنين «انقطاعاً كاملاً» لنظام الكهرباء الوطني، مضيفة أنها تحقق في السبب. وأفادت لاحقاً أن الخدمة عادت إلى بعض المناطق بعد ساعتين. وتعاني هذه الدولة الكاريبية، التي يبلغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، من انقطاعات التيار الكهربائي منذ فترة طويلة، لكنها صارت أكثر شيوعاً في الأشهر التي تلت قطع الإدارة الأميركية شحنات النفط من موردها الرئيسي، فنزويلا، وتهديدها برفع الرسوم الجمركية على أي دولة تزود كوبا بالطاقة.

ومنذ القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفرض نفوذه الجديد في كراكاس، لمح ترمب مراراً إلى أن كوبا ستكون الهدف التالي. ويبدو أن محاولته خنق البلاد، بحرمانها من الطاقة، بالإضافة إلى الحظر الأميركي المفروض عليها منذ 65 عاماً على معظم تجارتها، تؤتي ثمارها. وصرّح دياز كانيل الجمعة بأنه لم يدخل أي وقود منذ 3 أشهر. وأقرّ بأن حكومته تجري محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة «بهدف إيجاد حلول للخلافات الثنائية بين البلدين عبر الحوار».

وأفاد مسؤولان أميركيان أن الولايات المتحدة لا تسعى حتى الآن إلى اتخاذ أي إجراء ضد أفراد عائلة كاسترو، الذين لا يزالون يمثلون أصحاب النفوذ الأكبر في البلاد. ويتماشى هذا مع رغبة ترمب ومساعديه العامة في فرض الامتثال للنظام، بدلاً من تغييره في سياستهم الخارجية.

قد يهمك أيضًا: ترمب يمنح عفواً لمؤسس منصة «بينانس» المُدان بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال

الرئيس السابق راؤول كاسترو وحفيده راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو خلال مناسبة لمجموعة الـ77 في هافانا 15 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

«راوليتو»

وكان راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد راؤول كاسترو، مفاوضاً رئيسياً مع الولايات المتحدة. وقد تواصل مباشرة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، نجل مهاجرين كوبيين، ويرجح أن يستمر في قيادة الحكومة بعد رحيل دياز كانيل، وفقاً لمصدر أميركي، رأى أن رودريغيز كاسترو، المعروف باسم «راوليتو»، سيُمارس نفوذه من وراء الكواليس، بينما يتولى شخص آخر لا يحمل اسم كاسترو المنصب رسمياً.

ويرى بعض مسؤولي إدارة ترمب أن إطاحة دياز كانيل ستتيح تغييرات اقتصادية هيكلية في البلاد. وإذا وافق الكوبيون، فسيؤدي ذلك إلى أول تغيير سياسي كبير ينجم عن المحادثات بين البلدين منذ بدايتها قبل بضعة أشهر.

ولفت مصدر إلى أن إقالة المسؤول الأول في القيادة الكوبية ستمنح الرئيس ترمب انتصاراً رمزياً يسمح له بإخبار الشعب الأميركي بأنه أسقط زعيم حكومة يسارية لطالما عارضت الولايات المتحدة، كما فعل في فنزويلا. وعلى رغم أن هذه الخطوة تهدف إلى إظهار سعي إدارة ترمب نحو التغيير السياسي والاقتصادي للجالية الكوبية في المنفى ولغيرهم من الأميركيين، فإنها ستخيب على الأرجح آمال العديد من الكوبيين المحافظين في الولايات المتحدة، الذين يتطلعون إلى تحول سياسي شامل في كوبا. وقد يطالب المشرعون الكوبيون الأميركيون في الكونغرس والسياسيون في فلوريدا بمزيد من الإجراءات من ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل مجسماً لقاذفة شبحية خلال توقيع قرارات تنفيذية في البيت الأبيض الاثنين (إ.ب.أ)

وقال مصدر آخر إن المفاوضين الأميركيين يطالبون كوبا أيضاً بالموافقة على إزاحة بعض المسؤولين المخضرمين من السلطة، الذين لا يزالون متمسكين بأفكار القائد التاريخي للثورة الكوبية فيديل كاسترو. ولا يزال الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً)، شقيق فيديل كاسترو، يتمتع بنفوذ كبير. كما يسعى الأميركيون إلى إطلاق السجناء السياسيين، وهو هدف سياسي طويل الأمد للولايات المتحدة.

ويتولى دياز كانيل (65 عاماً) رئاسة كوبا منذ عام 2018، ويشغل أيضاً منصب زعيم الحزب الشيوعي. ويتبقى له عامان في ولايته الرئاسية. وهو كان أول شخص من غير أسرة كاسترو يتولى رئاسة كوبا منذ انتصار الثورة عام 1959. وخلال فترة رئاسته، شهدت كوبا احتجاجات عارمة في يوليو (تموز) 2021، هي الكبرى منذ عقود. وردّ دياز كانيل بدعوة أنصاره إلى «القتال» وفرض حملة قمع واسعة النطاق شملت اعتقالات جماعية ومحاكمات وأحكاماً بالسجن.

Exit mobile version