- اعلان -
الرئيسية الرياضة تشكيلة جديدة من أربيلوا لإعادة الكبار ضد بايرن ميونخ

تشكيلة جديدة من أربيلوا لإعادة الكبار ضد بايرن ميونخ

0

على أعتاب المنعطف الأخطر في الموسم، وفي وقت تتسارع فيه نبضات جمهور ريال مدريد ترقبًا لصدام الجبابرة أمام بايرن ميونخ في السابع من أبريل، يجد المدرب ألفارو أربيلوا نفسه أمام أحجية تكتيكية معقدة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على نسق الانتصارات وبين إدارة المخزون البدني لكتيبة النجوم.

تأتي مواجهة ريال مايوركا اليوم، الرابع من أبريل، كاختبار حقيقي ليس فقط لقدرة الفريق على حصد النقاط الثلاث في “الليجا”، بل كبروفة نهائية ومختبر فني يسعى من خلاله أربيلوا لتجهيز أسلحته الفتاكة التي غابت أو تراجعت قسرًا في الآونة الأخيرة.

إنها معركة “إدارة الموارد” في توقيت لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يدرك الجميع داخل أروقة “الفالديبيباس” أن أي تعثر بدني أو سقطة فنية اليوم قد تمتد آثارها لتلقي بظلالها على ليلة الأبطال المرتقبة، مما يجعل من مباراة مايوركا جسرًا حيويًا نحو المجد الأوروبي.

يواجه أربيلوا وضعًا استثنائيًا في خط الوسط والهجوم؛ فالدينامو الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي سيغيب عن لقاء اليوم بداعي الإيقاف، وهو ما يمنح المدرب فرصة “إجبارية” لإراحة الرئة التي لا تتوقف عن الضخ، وضمان وجوده في كامل طاقته الانفجارية أمام الفريق البافاري.

ولكن الملف الأكثر سخونة على طاولة المدرب هو ملف فينيسيوس جونيور؛ النجم البرازيلي الذي عاد لتوه من رحلة شاقة عبر المحيط الأطلسي بعد تمثيل منتخب بلاده، ورغم إبداء اللاعب رغبة جامحة في المشاركة ورفضه التام لفكرة الراحة من خلال انخراطه الفوري في التدريبات الجماعية بجدية مذهلة، إلا أن منطق العقل يفرض نفسه.

قد يمثل إشراك فينيسيوس كأساسي أمام مايوركا “مقامرة” غير محسوبة العواقب في ظل الإرهاق التراكمي وتغير المناطق الزمنية، وهو ما يدفع أربيلوا للتفكير بجدية في وضعه على مقاعد البدلاء كأداة طوارئ، مع منح الفرصة لأسماء أخرى جائعة لإثبات الذات في تشكيل يبحث عن التوازن قبل السفر إلى ألمانيا.

نوصي بقراءة: ليس المغرب أو السنغال.. توقع طريف من جرينوود للفائز بأمم إفريقيا

في المقابل، تتنفس جماهير الميرينجي الصعداء مع استعادة الفريق لركائزه الأساسية التي غابت لفترات متفاوتة، المباراة اليوم تمثل “بوابة العبور” المثالية لكل من كيليان مبابي وجود بيلينجهام للعودة إلى صخب التشكيل الأساسي؛ فالنجم الفرنسي يتطلع لاستعادة حسه التهديفي وقيادة الخط الأمامي في غياب فينيسيوس، بينما يبرز بيلينجهام كعقل مدبر في وسط الملعب لتعويض غياب فالفيردي ولربط الخطوط بذكائه التحركي المعهود.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل الفرنسي إدواردو كامافينجا، الذي ابتعد عن التشكيلة الأساسية مؤخرًا، حيث يرى أربيلوا في مباراة مايوركا فرصة ذهبية لاستعادة كامافينجا لنسقه البدني العالي وقدرته الفائقة على استخلاص الكرات وبناء اللعب من الخلف، مما يجعله ورقة رابحة لا غنى عنها في مواجهة القوة البدنية لوسط ملعب بايرن ميونخ.

لا تقتصر ثورة التغييرات على الخطوط الأمامية، بل تمتد لتشمل الحصون الدفاعية التي شهدت استقرارًا ملحوظًا في موقعة مانشستر سيتي الأخيرة، عودة إيدير ميليتاو إلى الجاهزية التامة تمنح أربيلوا خيارات تكتيكية متعددة، كما أن بروز الشاب راؤول أسينسيو وعودة كاريراس تعزز من عمق التشكيلة وتسمح بفرض سياسة المداورة بمرونة أكبر.

من المتوقع أن يستغل أربيلوا لقاء مايوركا لمنح هؤلاء اللاعبين دقائق لعب كافية لاختبار مدى انسجامهم مع المنظومة الدفاعية، خاصة في ظل الاعتماد على روديجر وهويسن كركائز أساسية، مع احتمالية إراحة أرنولد (أو كارفاخال) وفران جارسيا في أجزاء من اللقاء لضمان جهوزية الأظهرة للواجبات المزدوجة هجومًا ودفاعًا في القمة الأوروبية.

بعد النجاح الباهر في تجاوز عقبة مانشستر سيتي بتشكيلة ضمت لونين في حراسة المرمى، ورباعي الدفاع أرنولد، روديجر، هويسن، وجارسيا، ووسط ميدان بقيادة تشواميني، جولر، وبيتارش رفقة فالفيردي، وهجوم يقوده براهيم دياز وفينيسيوس، يبدو أن أربيلوا بصدد إجراء “جراحة تجميلية” مدروسة على هذا الهيكل.

الهدف هو دمج العائدين (مبابي وبيلينجهام) مكان (فيني وفالفيردي)، مع الحفاظ على الكيمياء التي أظهرها أردا جولر وبراهيم دياز، اللذان أثبتا أنهما قطع غيار لا تقل جودة عن المحركات الأساسية، إن نجاح أربيلوا في استغلال مواجهة مايوركا لإعادة دمج المصابين دون الإخلال بتوازن الفريق، سيكون هو المفتاح السحري الذي سيدخل به ملعب “سانتياجو بيرنابيو” يوم الثلاثاء بصفوف مكتملة، معنويًا وفنيًا وبدنيًا، في مهمة البحث عن اللقب القاري الغالي.

ومن المتوقع أن يعتمد ألفارو أربيلوا على التشكيلة التالية:

Exit mobile version