أطلق وزير الدفاع في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، تهديدات بـ”رد قاسٍ” ضد حركة حماس، معلناً أنه أوعز للجيش “بالعمل بقوة” ضد أهداف للحركة في قطاع غزة. وتكتسب هذه التصريحات خطورتها كونها تأتي رداً على حادث ميداني في رفح، مما يهدد بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الهش في القطاع.
وقال كاتس في تصريح صحفي إن “حماس ستتعلم اليوم بالطريقة الصعبة أن الجيش مصمم على حماية جنوده ومنع أي مساس بهم”. وهدد بأن الحركة “ستدفع ثمناً باهظاً عن كل إطلاق نار وكل انتهاك لوقف إطلاق النار”، محذراً: “وإذا لم يُفهم الرسالة، فستزداد شدة الردود”.
يأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء الحذر، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار. واتهم جيش الاحتلال، في وقت سابق اليوم، مقاتلين فلسطينيين بخرق الاتفاق عبر إطلاق نار وصواريخ مضادة للدبابات على قواته. وادعى جيش الاحتلال أن قواته كانت تعمل، حسب بيانه، “لتدمير البنية التحتية” في منطقة رفح “وفقاً لشروط اتفاق” وقف إطلاق النار.
نوصي بقراءة: إعلام عبري: ارتفاع عدد القتلى في الحدث الأمني بخان يونس إلى 3 جنود وجيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين
من جانبه، أكد جيش الاحتلال في بيان أنه شن غارات جوية ونفذ قصفاً مدفعياً على منطقة رفح “للقضاء على التهديد”. وادعى البيان تدمير “عدة أنفاق ومنشآت عسكرية تم رصد نشاط إرهابي فيها”.
وفي المقابل، أصدرت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، بياناً نفت فيه علمها بالحادث.
وأكدت الكتائب “التزامها الكامل” بكل ما تم الاتفاق عليه، بما في ذلك وقف إطلاق النار. وأوضحت أن رفح “مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال”، وأن الاتصال “مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس من العام الجاري”، مضيفة أنه لا معلومات لديها عن مصيرهم، “وعليه فلا علاقة لنا بأية أحداث تقع في تلك المناطق”.
ويُظهر هذا التباين الحاد في الروايات هشاشة الموقف الميداني، ويضع الاتفاق الدبلوماسي القائم في مهب الريح. فبينما ينفي الجناح العسكري لحماس أي مسؤولية، ويشير إلى انقطاع الاتصال بقواته في تلك المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال، تستخدم حكومة الاحتلال الحادث كذريعة لتصعيد عسكري وسياسي.
