يخوض منتخب العراق الأول لكرة القدم، مساء اليوم، مواجهة دولية ودية رفيعة المستوى أمام نظيره الإسباني على ملعب “أبانكا ريازور”، في إطار التحضيرات الأخيرة للمنتخبين قبل السفر إلى أمريكا الشمالية للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المباراة بمثابة بروفة حقيقية لمنتخب “أسود الرافدين” للوقوف على مدى جاهزيته الفنية والبدنية قبل خوض غمار المونديال.
حيث يترقب الشارع الرياضي العراقي والعربي معرفة ما إذا كان بإمكان كتيبة المدرب جراهام أرنولد تفكيك شفرة الاستحواذ الإسباني والسير على خطى المنتخب المصري، الذي قدم نموذجًا لافتًا خلال التوقف الدولي الأخير.
تعيد مواجهة الليلة إلى الأذهان العرض التكتيكي المميز الذي قدمه منتخب مصر أمام إسبانيا في التوقف الدولي الأخير.
فعلى الرغم من الفوارق الفنية الكبيرة على الورق، وإقامة المباراة على الأراضي الإسبانية وأمام جماهير “لا روخا”، نجح الفراعنة في فرض التعادل السلبي على أصحاب الأرض.
تصفح أيضًا: تشكيل الأهلي ضد الخلود بالجولة 16 في الدوري السعودي 2025/2026
ولم يقتصر التميز المصري في تلك المواجهة على التنظيم الدفاعي المحكم وإغلاق المساحات فحسب، بل شكل الفريق خطورة حقيقية عبر الهجمات المرتدة.
وكان قريبًا من خطف الفوز في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة النجم عمر مرموش التي ارتدت من العارضة وحرمت المنتخب المصري من تحقيق انتصار تاريخي، ليؤكد أن الانضباط والتنظيم قادران على تقليص الفوارق الفنية.
تطرح الأوساط الرياضية في الخليج العربي والشرق الأوسط تساؤلًا مهمًا قبل انطلاق مواجهة الليلة: هل يمتلك المنتخب العراقي المقومات التكتيكية والبدنية لتقديم مباراة منظمة والخروج بنتيجة إيجابية أمام إسبانيا؟
وتصب عدة عوامل في مصلحة “أسود الرافدين” لتكرار التجربة المصرية؛ فالمدرب جراهام أرنولد يدرك جيدًا خبايا الكرة الإسبانية وطريقة تفكير مدربيها، كما يمتلك المنتخب العراقي عناصر قوية في الخط الخلفي ووسط الميدان تتميز بالقوة البدنية والقدرة على الالتحامات، إلى جانب لاعبين يمتلكون السرعة في الخط الأمامي وقادرين على استغلال المساحات خلف الدفاع الإسباني المتقدم.
تمثل نتيجة مباراة اليوم محطة مهمة في تحضيرات العراق للمونديال؛ فالحصول على نتيجة إيجابية، سواء بالتعادل أو من خلال تقديم أداء دفاعي منظم كما فعل منتخب مصر، سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة وثقة إضافية قبل خوض منافسات كأس العالم.
وفي المقابل، فإن غياب الانضباط التكتيكي وترك المساحات أمام صناع اللعب الإسبان قد يكلف المنتخب العراقي خسارة قاسية، لتكون بمثابة جرس إنذار مبكر يدفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم بعض الجوانب قبل انطلاق المنافسات الرسمية في المحفل العالمي.

