أسدل الاتحاد الدولي لكرة القدم الستار رسميا على أحدث تصنيف عالمي للمنتخبات لشهر مارس 2026، والذي شهد تغييرات جذرية ومثيرة في مراكز القوة الكروية على مستوى العالم.
وجاء هذا التحديث الشامل بعد فترة توقف دولي حافلة بالندية، شهدت إقامة 166 مباراة بمختلف القارات، وهي المواجهات التي حسمت بشكل نهائي وكامل هوية المنتخبات الثمانية والأربعين التي حجزت مقاعدها للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في أمريكا الشمالية.
وشهدت صدارة التصنيف انقلابا دراميا ملفتا، حيث نجح المنتخب الفرنسي، وصيف بطل العالم، في استعادة المركز الأول عالميا لأول مرة منذ شهر سبتمبر من عام 2018.
وجاء هذا الارتقاء المستحق بفضل انتصارين متتاليين للديوك الفرنسية في المباريات الودية الأخيرة، مستغلين التعثر المفاجئ للمنتخب الإسباني بطل أوروبا، والذي دفع ثمن تعادله المثير أمام المنتخب المصري، ليتراجع الماتادور إلى المركز الثاني بفارق ضئيل جدا في النقاط عن الأرجنتين التي تراجعت بدورها للمركز الثالث.
اقرأ ايضا: مؤتمر كوزمين أولاريو قبل مباراة الإمارات ضد المغرب في نصف نهائي كأس العرب 2025
وعلى الصعيد العربي والإفريقي، حقق المنتخب المصري قفزة مميزة بتقدمه مركزين دفعة واحدة في التصنيف العالمي ليحتل المرتبة التاسعة والعشرين، مستفيدا من أدائه القوي والمنظم في مباراته أمام إسبانيا.
كما شهدت قائمة الكبار صعود منتخب البرتغال للمركز الخامس على حساب البرازيل التي تراجعت للمركز السادس، بينما حققت منتخبات تركيا وكوت ديفوار والسويد وتونس قفزات إيجابية ملحوظة ضمن قائمة أفضل خمسين منتخبا على مستوى العالم.
ومع انتهاء التصفيات المونديالية رسميا، كشف التصنيف الجديد عن مفارقات رقمية غريبة، حيث فشلت ثلاثة منتخبات كبرى من بين أفضل ثلاثين منتخبا عالميا في التأهل للحدث الكروي الأبرز، وهي إيطاليا والدنمارك ونيجيريا.
وفي المقابل، تتواجد سبعة وثلاثون منتخبا من قائمة الخمسين الأوائل ضمن المتأهلين للبطولة، في حين حقق منتخب كوسوفو إنجازا تاريخيا ببلوغه المركز الثامن والسبعين، وهو الأفضل في تاريخه على الإطلاق، رغم فشله في بلوغ المونديال بعد خسارته أمام تركيا في الملحق الأوروبي الحاسم.
