ودع نادي الوصل الإماراتي منافسات دوري أبطال آسيا 2 من الدور ربع النهائي، بعد خسارة قاسية على ملعبه في زعبيل أمام النصر السعودي بنتيجة 0-4.
المباراة شهدت تباعداً كبيراً في المستوى الفني، حيث استغل “العالمي” هفوات “الإمبراطور” الدفاعية ليحسم اللقاء مبكراً في الشوط الأول، وسط غياب تام للرقابة الفعالة من لاعبي أصحاب الأرض.
واجه الحارس محمد الوالي العائد من الإصابة، ليلة صعبة للغاية، حيث اهتزت شباكه ثلاث مرات في أول 26 دقيقة من اللقاء.
ورغم صعوبة الكرات الرأسية التي سجل منها النصر، إلا أن غياب التفاهم مع قلبي الدفاع جعل مرماه مستباحاً أمام تحركات كريستيانو رونالدو وإينيغو مارتينيز.
على مستوى خط الدفاع، عانى الرباعي بيدرو مالهيرو، فاريتا، أدريلسون دا سيلفا، وهوغو نيتو من بطء شديد في التغطية، خاصة في الكرات العرضية التي كانت السلاح الفتاك للنصر.
وظهر الارتباك واضحاً في التمركز، مما سمح لمهاجمي النصر بالتسجيل ببراعة دون مضايقة تذكر، ليفشل الخط الخلفي في إيقاف المد الهجومي السعودي طوال المباراة.
في وسط الملعب، حاول الثلاثي سياكا سيديبي، مالك جنعير، ونيكولاس خيمينيز إيجاد توازن للفريق، لكن الضغط العالي من لاعبي النصر أجبرهم على التراجع الدفاعي المبالغ فيه.
نوصي بقراءة: تشكيل ليفربول ضد أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا 2025-26
ووقع سيديبي في خطأ قاتل بالشوط الثاني أدى لتسجيل الهدف الرابع، بينما حاول خيمينيز توزيع اللعب في فترات قصيرة من اللقاء دون جدوى حقيقية.
أما في الخط الأمامي، فقد غاب الانسجام بين ميجيل بورخا وسيرجينيو، حيث انقطعت الإمدادات عنهما تماماً في الشوط الأول.
ورغم تحسن الأداء الهجومي نسبياً بعد الدقيقة 30، إلا أن الرعونة في إنهاء الهجمات والقوة الدفاعية للنصر حالا دون تسجيل أي هدف شرفي للإمبراطور قبل مغادرة المسابقة.
كان بالاسيوس النقطة المضيئة الوحيدة في تشكيلة الوصل، حيث حصل على التقييم الأعلى بين زملائه.
وتميز اللاعب بمجهوده البدني الكبير ومحاولاته الدائمة للاختراق، وكان صاحب الفرصة الأخطر للفريق بتسديدة أرضية زاحفة مرت بجوار القائم، ليثبت أنه الوحيد الذي حاول تهديد مرمى النصر بجدية.
وتقاسم هوجو نيتو مع الحارس وقلبي الدفاع التقييمات المنخفضة، لكنه كان الأكثر تضرراً في الناحية اليسرى التي استغلها النصر لإرسال العرضيات المتقنة.
نيتو لم ينجح في أداء مهامه الدفاعية بشكل جيد، وترك مساحات شاسعة خلفه استغلها نواف بوشل وجواو فيليكس لصناعة الأهداف، مما جعله الحلقة الأضعف في منظومة روي فيتوريا الدفاعية.

