يعيش الظهير الأيمن الإسباني المخضرم داني كارفخال، البالغ من العمر 34 عاما، فترات معقدة وصعبة للغاية داخل جدران الفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد الإسباني خلال الموسم الكروي الحالي.
وتلوح في الأفق بوادر نهاية رحلة اللاعب التاريخية مع نادي ريال مدريد، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده الرسمي بحلول شهر يونيو المقبل، لتصبح مسألة استمراره وتجديد عقده محل شك كبير في ظل المتغيرات الفنية الأخيرة التي طرأت على الفريق.
وعلى الرغم من تعافي النجم الإسباني بشكل كامل من الإصابات المتعاقبة التي أبعدته عن المشاركة بانتظام طوال العام ونصف العام الماضي، إلا أنه اصطدم بعقبة فنية جديدة تتمثل في تولي المدرب ألفارو أربيلوا القيادة الفنية للفريق العاصمي، حسب ما قالته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
ولم يعتمد المدرب الجديد على زميله السابق سوى في مباراتين فقط كلاعب أساسي طوال أكثر من 3 أشهر قضاها كمدير فني، حيث أكمل 90 دقيقة في مناسبة وحيدة، بينما ظل حبيسا لدكة البدلاء في 7 مباريات كاملة دون المشاركة لأي دقيقة، في ظل الاعتماد الأساسي والمستمر على الظهير الإنجليزي ترينت ألكسندر أرنولد.
وألقت هذه الوضعية المعقدة والجلوس المستمر على مقاعد البدلاء بظلالها السلبية على المسيرة الدولية لقائد النادي الملكي مع منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم.
تصفح أيضًا: بطلب من أربيلوا.. قرار حاسم بشأن بيتارش في ريال مدريد
وأسفر هذا التراجع في نسب المشاركة عن استبعاد اللاعب من القائمة الأخيرة للمدرب لويس دي لا فوينتي خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي تعد المحطة التحضيرية الأخيرة قبل خوض غمار منافسات كأس العالم، مما يجعل فرص تواجده في العرس الكروي العالمي المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا مهددة بجدية وخطورة بالغة.
وفي خضم حالة الغموض التي تحيط بمستقبله داخل القلعة البيضاء، كشفت التقارير الصحفية المتابعة لسوق الانتقالات عن تلقي الظهير الأيمن المخضرم لعدة عروض رسمية وجادة على طاولة المفاوضات.
وتشير الصحيفة الإسبانية إلى أن جميع هذه العروض المغرية قادمة من أندية تلعب خارج قارة أوروبا، مما يعني احتمالية ابتعاد اللاعب عن المستوى التنافسي العالي في الملاعب الأوروبية، مقابل تأمين مستقبل مالي ضخم على غرار العديد من النجوم البارزين الذين اتخذوا نفس الخطوة في الآونة الأخيرة لتأمين نهاية مسيرتهم الاحترافية.
ويفضل النجم الإسباني التريث وعدم التسرع في اتخاذ أي قرارات مصيرية بشأن وجهته القادمة خلال الفترة الحالية من الموسم الكروي.
وتشير المؤشرات إلى أن قائد النادي العاصمي سينتظر حتى نهاية الموسم الجاري لتقييم كافة العروض المتاحة أمامه بدقة، وحسم موقفه النهائي سواء بقبول أحد العروض الخارجية وبدء مغامرة احترافية جديدة بعيدا عن الضغوطات القارية، أو دراسة خيارات أخرى إن وجدت، ليضع بذلك نقطة النهاية لمسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات مع فريقه الإسباني الذي شهد أفضل أيامه الكروية.
