هزت فضيحة تجسس مدوية أروقة كرة القدم الإنجليزية، كان بطلها نادي ساوثهامبتون، مما أدى إلى قرار تاريخي وصادم باستبعاده من نهائي تصفيات الصعود للبطولة قبل أيام قليلة من موعد المباراة الحاسمة.
مع استمرار التحقيقات، بدأت تفاصيل خطيرة تتكشف حول الأساليب الملتوية التي استخدمها طاقم النادي لمراقبة الخصوم.
كشفت التحقيقات أن الاستبعاد لم يأتِ فقط بسبب التجسس على تدريبات فريق ميدلزبره قبل مباراة نصف النهائي، بل امتدت شبكة التجسس لتشمل أندية أخرى مثل أكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون.
بحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا أثليتيك”، بلغت الجرأة ذروتها في عملية التجسس على إيبسويتش؛ حيث طُلب من الجاسوس المُرسل لمراقبة تدريبات الفريق أن يتنكر في زي فريق إيستلي (وهو نادٍ ينشط في دوري الدرجة الوطنية).
جاء هذا التمويه الذكي لاستغلال تواجد فريق إيبسويتش في ملعب تدريبات إيستلي بمقاطعة هامبشاير، مما سمح للجاسوس بالاندماج دون إثارة الشبهات.
قد يهمك أيضًا: موعد مباراة النصر اليوم ضد الزوراء والقنوات الناقلة في دوري أبطال آسيا 2
أشارت التقارير إلى أن مدرب ساوثهامبتون، الألماني توندا إيكرت، هو من أصدر الأوامر المباشرة بإرسال أشخاص للتجسس على الخصوم.
ما عقّد الموقف القانوني للنادي بشكل كبير هو العثور على رسائل متبادلة عبر تطبيق واتساب بين المدرب ومحلليه الفنيين تتضمن تفاصيل حول عملية التجسس، والتي باتت تُشكل دليلًا إدانة قاطعًا.
حاول إيكرت الدفاع عن نفسه بتقديم مبرر مثير للجدل، حيث زعم أنه يجهل القواعد الصارمة في إنجلترا التي تمنع هذا السلوك، مدعيًا أن عمليات مراقبة تدريبات الخصوم تُعد أمرًا “شائعًا ومنتشرًا” في كرة القدم الأوروبية.
مع ذلك، أصبح منصبه كمدير فني مهددًا بالخطر، وسط احتمالات بتعرضه لغرامات قاسية من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
تُعد فضيحة تجسس ساوثهامبتون واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في الكرة الإنجليزية مؤخرًا، لتثبت أن محاولات كسب أفضلية غير مشروعة واستخدام أساليب “التمويه” الملتوية، قد تكلف الأندية ثمنًا باهظًا يتجاوز خسارة مباراة، ليصل إلى تدمير موسم بأكمله والإضرار بسمعة النادي ومستقبله.

