عاشت الأجواء المحيطة بمباراة نادي أولمبيك آسفي وضيفه أولمبيك الدشيرة، يومه الأحد، على وقع احتجاجات قوية قادتها مجموعة “الشارك” المساندة للفريق العبدي، وذلك للتنديد بما وصفته بـ “الوضعية الكارثية” التي آل إليها النادي، واستنكاراً لاستمرار الصمت الإداري والعبث بمصير الفريق ومستقبله.
وأصدرت المجموعة الفصائلية بلاغاً شديد اللهجة، أوضحت من خلاله أن تحركاتها ووقفاتها الاحتجاجية، سواء المعلنة أو غير المعلنة، تأتي بدافع الغيرة والدفاع عن كيان النادي فقط.
وشددت “الشارك” على أن وفاءها لأولمبيك آسفي لم يكن يوماً مجرد شعارات رنانة، بل تُرجم دائماً إلى مواقف نضالية ممتدة عبر سنوات، مؤكدة تواجدها الدائم في الصفوف الأمامية خلال كل الأزمات التي عصفت بالفريق، ورافضة في الوقت ذاته كل المحاولات البائسة لتحميلها مسؤولية الفشل أو تشويه مواقفها الثابتة.
ووجهت المجموعة سهام نقدها اللاذع بشكل مباشر إلى رئيس النادي والمكتب المسير، معتبرة أن أولمبيك آسفي بات “رهينة” بين أيدي مسؤولين فاشلين وعديمي الكفاءة. وحمّل البلاغ المسؤولية الكبرى لرئيس النادي، مشيراً إلى أنه يقود دفة التسيير بعقلية لا تتناسب بتاتاً مع حجم وتاريخ فريق يمثل مدينة بأكملها.
نوصي بقراءة: موقف كامافينجا وبيلينجهام من المشاركة ضد إسبانيول
ولم يسلم أعضاء المكتب المسير من غضب الجماهير، حيث وصفهم البلاغ بـ “مجموعة من الانتهازيين” الذين يتنصلون من دورهم الحقيقي في حماية مصالح النادي، منددين بغياب الجرأة وروح المسؤولية داخل أروقة الجهاز الإداري للفريق.
وفي سياق متصل، وسعت “الشارك” دائرة انتقاداتها لتشمل ما أسمته بـ “فعاليات المدينة”، متهمة إياها بالانتهازية والتحرك فقط في فترات المصالح الشخصية، في وقت يتخبط فيه النادي، الذي يُعتبر الرمز الرياضي الأول للمدينة، في أزمات خانقة تتطلب تضافر الجهود ودعماً حقيقياً لانتشاله من وضعيته الحالية.
وفي ختام وقفتها وبلاغها، وجهت مجموعة “الشارك” نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم آسفي، باعتباره المسؤول الأول بالمدينة، مطالبة إياه بالتدخل الفوري والحازم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الاستقرار المفقود لبيت أولمبيك آسفي.
وحذرت الجماهير الغاضبة من مغبة استمرار الوضع الراهن وتجاهل مطالبها، مؤكدة أن بقاء الأمور على ما هي عليه سيقود النادي حتماً نحو مزيد من التدهور والانحدار، مما قد يعصف بتاريخ الفريق ومكانته في المشهد الكروي الوطني.
