حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الفتح وضيفه الهلال إثارة بالغة، تحولت مع إطلاق صافرة النهاية إلى موجة من الغضب والاحتجاجات قادها المدرب البرتغالي جوزيه جوميز، لتتصدر تصريحاته النارية المشهد وتخطف الأضواء من النتيجة الرقمية للقاء.
وعادة ما تتجه الأنظار في المواجهات الكبرى التي تحسم بتفاصيل صغيرة إلى المؤتمرات الصحفية، حيث يفرغ المدربون شحناتهم التكتيكية والنفسية، ويعبرون عن استيائهم من قرارات قضاة الملاعب التي يتبنون أنها أثرت بشكل مباشر على حظوظهم ومجهودات لاعبيهم طوال التسعين دقيقة.
وفي هذا السياق، لم يفوت المدير الفني لنادي الفتح فرصة التواجد أمام وسائل الإعلام لتسليط الضوء على ما وصفه بـ”الأمور غير العادية”، مقدماً قراءة تحليلية ونقدية لاذعة لأداء الطاقم التحكيمي، ومفنداً الأسباب التي أدت لخسارة فريقه لنقاط كانت في المتناول.
قال البرتغالي جوزيه جوميز، مدرب فريق الفتح، إن مواجهة الهلال لم تكن سهلة على الإطلاق، مشيراً إلى أن فريقه قدم مباراة جيدة تكتيكياً وبدنياً، وكان يستحق الخروج بنتيجة أفضل مما انتهت إليه المواجهة.
وأكد المدرب في المؤتمر الصحفي، عقب المباراة التي خسرها فريقه بهدف وحيد دون رد، أنه ليس من السهل اللعب أمام فريق بحجم الهلال وإقفال المساحات أمام لاعبيه المميزين، مشدداً على أن لاعبيه قدموا أداءً بطولياً يستحق نتيجة أكثر إنصافاً.
قد يهمك أيضًا: عماد النحاس: زيزو يتحمل مسؤولية إصابته.. والحكم لم يحتسب لنا ركلة جزاء واضحة
وصب المدرب غضبه الواضح على القرارات التحكيمية، معتبراً أن من المفترض أن يكون حق طلب استقطاب حكام أجانب متاحاً للفريق المستضيف، كاشفاً أن إدارة فريقه كانت ترغب بإدارة المباراة من قبل طاقم تحكيم سعودي.
وتابع موضحاً: «الهلال فريق ممتاز في كل شيء، لكن إلغاء ضربة الجزاء التي حصلنا عليها في الثواني الأخيرة هو أمر غير عادي».
وأضاف شارحاً وجهة نظره: «هدف الهلال المسجل جاء من ضربة ركنية وهي في الأساس ليست ضربة ركنية صحيحة، وفي الثواني الأخيرة كوليبالي ركل قدم لاعبنا مراد وكنا نستحق ركلة جزاء صريحة، وبعد ضغط كبير من لاعبي الهلال، استدعى حكم تقنية الفيديو حكم الساحة لمشاهدة اللقطة، وقد اقتربت شخصياً من الحكم وكسرت القواعد لحظة مراجعته للشاشة وقلت له إنها ركلة جزاء واضحة».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ضغطه على حكم المباراة قد تسبب في تجاهله لاحتساب ركلة جزاء لصالح الهلال في الشوط الأول، نفى المدرب ذلك قائلاً: «لم يكن باستطاعتي التأثير على حكم المباراة، كان يبعد عني 70 متراً، وهل تظنون أن الحكم التشيلي سيعرف ما قلته قبل المباراة عن الحكام الأجانب حتى أؤثر عليه ليتجاهل احتساب ضربة جزاء لسالم الدوسري؟».
واختتم المدرب حديثه مشيراً إلى أنه تحدث قبل المباراة عن مستوى الحكام الأجانب، موضحاً أنه يرى أن الحكم السعودي أفضل من المستقطبين من الخارج، لأنه يتحمل تبعات قراراته بعد المباراة وسيظل متواجداً هنا.
تفتح هذه التصريحات النارية الباب أمام تكهنات حول إمكانية تدخل لجنة الانضباط، خاصة وأن المدرب اعترف بـ”كسر القواعد” والاقتراب من حكم الساحة أثناء مراجعته لتقنية الفيديو، ناهيك عن تشكيكه الواضح في جدوى استقطاب الحكام الأجانب، مما يضع تصريحاته تحت مجهر المساءلة القانونية.
