تستعد الجماهير العالمية لحدث استثنائي مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026، حيث بدأت ملامح القوائم النهائية للمنتخبات الكبرى في الظهور، وفي مفاجأة لم تكن متوقعة، كشفت تقارير صحفية فرنسية عن احتمالية عودة أحد أبرز الأساطير التاريخية لمنتخب “الديوك” لتمثيل بلاده مرة أخرى، بعد سنوات من اعتزاله اللعب دولياً، مما أثار حالة من الجدل والإثارة في الأوساط الرياضية.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية الشهيرة، فإن الحارس المخضرم هوجو لوريس، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في مطلع عام 2023، قد يتراجع عن قراره للالتحاق بصفوف المنتخب الفرنسي في المونديال القادم، وهذه العودة لن تكون للمنافسة على المركز الأساسي، بل تأتي ضمن رؤية فنية تهدف إلى تعزيز روح المجموعة ونقل الخبرات للأجيال الشابة في أهم محفل كروي عالمي.
ويعيش المنتخب الفرنسي حالة من البحث عن تدعيمات في مركز حراسة المرمى، وتحديداً في مقعد الحارس الثالث، بسبب تراجع مشاركات بعض الأسماء المرشحة وغياب القناعة الكاملة لدى المدرب ديدييه ديشامب ببعض البدلاء المتاحين حالياً، وهذا الوضع جعل اسم لوريس يطفو على السطح مرة أخرى، خاصة مع المستويات المميزة التي يقدمها في الدوري الأمريكي رغم تقدمه في العمر.
يمتلك هوجو لوريس مسيرة دولية مرصعة بالذهب، فهو اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ فرنسا بـ 145 مباراة، وأكثر من حمل شارة القيادة بـ 121 مباراة.
وقد ودع لوريس المنتخب بعد رحلة طويلة توج خلالها بلقب كأس العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021، مؤكداً وقت اعتزاله أن المنتخب لا ينتمي لأحد وأن عليه ترك المساحة للجيل الجديد، لكن الظروف الراهنة قد تغير هذا الموقف.
اقرأ ايضا: هل ينتقل جرينوود إلى الدوري السعودي؟ مارسيليا يرد عبر 365scores
ويأتي التفكير في استعادة لوريس بسبب الأزمة التي يواجهها لوكاس شوفالييه في باريس سان جيرمان بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء، بالإضافة إلى عدم اقتناع ديشامب التام بخيارات أخرى مثل ألفونس أريولا أو جين بوتيز.
وفي المقابل، يقدم لوريس أداءً لافتاً مع فريقه لوس أنجلوس، حيث حافظ على نظافة شباكه في 9 مباريات من أصل 14 خاضها هذا الموسم، ولم يستقبل سوى 8 أهداف فقط.
وأشارت المصادر المقربة من اللاعب صاحب الـ 39 عاماً إلى أنه لن يقوم بحملة للعودة أو يفرض نفسه على الجهاز الفني، احتراماً للحراس الحاليين، ومع ذلك، فإنه لن يرفض تلبية نداء الوطن في حال استدعائه للقيام بدور الحارس الثالث والمساهمة بخبراته في دعم غرفة الملابس، وهو دور يراه جذاباً لإنهاء مسيرته الدولية بذكرى أخيرة مميزة في ملاعب المونديال.
يبقى القرار النهائي في يد المدرب ديدييه ديشامب، الذي أثبت في مناسبات سابقة مرونته في إعادة النجوم المخضرمين، كما فعل مؤخراً مع نجولو كانتي.
ومع تزايد الضغوط والحاجة لقائد يمتلك خبرة المواعيد الكبرى، تبدو فكرة استعادة “الرقم 1” التاريخي ليشغل مركز الحارس الثالث منطقية جداً، لضمان استقرار فني ونفسي داخل معسكر فرنسا قبل الانطلاق نحو حلم التتويج باللقب العالمي من جديد.
