- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر حزب الإصلاح والتنمية: حان وقت هيكلة المجالس القومية

حزب الإصلاح والتنمية: حان وقت هيكلة المجالس القومية

0

أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن تقديره للقرار الصادر بشأن البدء في إجراءات إعادة هيكلة الكيانات الاقتصادية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعكس وجود إرادة حقيقية لمعالجة الاختلالات الهيكلية وترشيد الإنفاق العام ورفع كفاءة إدارة الموارد.

وأوضح الحزب أن ملف الكيانات الاقتصادية كان محل نقاش واسع خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل الخسائر التي تكبدتها بعض الهيئات الاقتصادية، والتي بلغت نحو 16.1 مليار جنيه لـ11 هيئة فقط، فيما وصلت الخسائر المرحلة إلى نحو 267 مليار جنيه، وهو ما دفع إلى المطالبة بخطط إصلاح عاجلة تستهدف وقف نزيف الموارد وتحسين الأداء المالي والإداري لهذه الكيانات.

وأشار الحزب إلى أهمية التعديلات المطروحة على قانون شركات قطاع الأعمال العام، والتي تستهدف تطوير منظومة الإدارة والحوكمة وتعزيز كفاءة الشركات التابعة، بما يتوافق مع أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

وفي الوقت ذاته، دعا الحزب إلى توسيع نطاق الإصلاح المؤسسي ليشمل المؤسسات والمجالس القومية المتخصصة، مؤكدًا أن عددًا من هذه الكيانات أصبح يمثل عبئًا على الموازنة العامة في ظل تراجع فاعلية بعضها أو تداخل اختصاصاتها مع جهات أخرى، وهو ما يستدعي إعادة تقييم دورها ومدى جدوى استمرارها بالشكل الحالي.

وأكد الحزب أن العديد من المجالس المتخصصة ابتعدت تدريجيًا عن الدور الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في إعداد الدراسات والأبحاث وتقديم المشورة لصناع القرار، وتحولت في بعض الحالات إلى كيانات تمارس أدوارًا تنفيذية أو أنشطة تتقاطع مع اختصاصات مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية الأخرى، الأمر الذي أدى إلى ازدواجية في العمل وتشتت للجهود والموارد.

كما لفت إلى أن بعض هذه المجالس بات يعتمد بصورة كبيرة على الأنشطة الإعلامية والترويجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإبراز حضوره، في مقابل تراجع دوره البحثي والمعرفي، وهو ما انعكس على حجم الدراسات والتقارير المتخصصة التي يفترض أن تشكل الأساس لعمل تلك المؤسسات.

وضرب الحزب أمثلة بعدد من المجالس القومية، مشيرًا إلى أن بعض المواقع الإلكترونية الرسمية لهذه الكيانات تعاني من ضعف التحديث أو غياب المحتوى البحثي والدراسات المتخصصة، وهو ما يقلل من قدرتها على دعم عملية صنع القرار وتوفير قواعد بيانات ومعلومات حديثة للباحثين والمسؤولين.

نوصي بقراءة: مراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة.. أنشطة رياضية لتعزيز مهارات الأطفال.. صور

وأوضح أن المجالس المتخصصة يفترض أن تقوم بدور محوري في رصد القضايا المجتمعية وتحليلها واقتراح السياسات المناسبة للتعامل معها، بما يسهم في دعم خطط التنمية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.

وفي هذا السياق، شدد الحزب على ضرورة إعادة تحديد الأدوار المؤسسية لهذه الكيانات بصورة واضحة، بما يمنع تداخل الاختصاصات ويعزز من كفاءة الأداء، مؤكدًا أن نجاح جهود الإصلاح الاقتصادي يتطلب بالتوازي إصلاحًا إداريًا ومؤسسيًا شاملًا يضمن حسن إدارة الموارد العامة.

وطرح الحزب عددًا من التوصيات لتحقيق هذا الهدف، في مقدمتها إجراء مراجعة شاملة للمؤسسات والمجالس ذات الاختصاصات المتقاربة، بما يسمح بدمج الكيانات المتشابهة وإلغاء الجهات التي فقدت دورها أو تراجعت جدواها، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة.

كما دعا إلى إعادة توجيه المجالس المتخصصة نحو دورها الأساسي باعتبارها بيوت خبرة ومراكز لصياغة السياسات وتقديم المشورة الفنية، مع الحد من أي تداخل بينها وبين الوزارات والهيئات التنفيذية أو منظمات المجتمع المدني.

وأكد الحزب أهمية ربط المخصصات المالية لهذه المجالس بحجم ونوعية ما تقدمه من دراسات وأبحاث ومخرجات استراتيجية قابلة للاستفادة منها في صنع القرار، بدلًا من الاعتماد على مؤشرات الحضور الإعلامي أو النشاط الترويجي.

وشدد كذلك على ضرورة تعزيز الشفافية والإفصاح من خلال إخضاع المواقع والمنصات الرسمية لهذه الكيانات للمتابعة الدورية، وإلزامها بنشر تقارير الأداء وقواعد البيانات والمعلومات ذات الصلة بعملها، بما يتيح الاستفادة منها في دعم البحث العلمي وصناعة القرار.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن بناء دولة عصرية يعتمد على وجود مؤسسات فعالة ورشيقة وقادرة على أداء أدوارها بكفاءة، مشيرًا إلى أن نجاح خطة إعادة هيكلة الكيانات الاقتصادية يجب أن يترافق مع مراجعة شاملة للمجالس والمؤسسات المتخصصة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد العامة وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
 

Exit mobile version