- اعلان -
الرئيسية الوطن العربي مصر حزب الوفد يطرح رؤية شاملة لتطوير قانون الأحوال الشخصية.. تفاصيل

حزب الوفد يطرح رؤية شاملة لتطوير قانون الأحوال الشخصية.. تفاصيل

0

اجتمع المجلس الرئاسي المعاون لرئيس حزب الوفد، وأعضاء الهيئتين البرلمانيتين للحزب بمجلسي النواب والشيوخ، اليوم بمقر الحزب؛ حيث أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الحزب، على تطلعه لأن يكون المجلس الرئاسي الوفدي منبعًا ومركزًا للأفكار والرؤى التي تستهدف تنمية الحزب سياسيًا وتنظيميًا وإعلاميًا، من خلال تبني القضايا التي تهم المجتمع، وتعزيز فرص التواصل الجماهيري بما يجعل الحزب قريبًا من المواطنين ومتابعًا لهمومهم وآلامهم وآمالهم، مؤكدًا: “نريد أن يكون هذا المجلس مركز أفكار وتشريعات والقاطرة الدافعة لحزب الوفد”.

وثمّن الدكتور البدوي دور الدكتور صلاح سلام، مساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، في تنظيم قافلة طبية وغذائية بمحافظة شمال سيناء لمدة ثلاثة أيام، تبدأ الأربعاء 13 مايو وتستمر حتى الجمعة 15 مايو، في إطار دعم أهالي المناطق الحدودية وتوفير الخدمات الصحية والغذائية للأسر الأكثر احتياجًا، مشيدًا بجهوده في تسهيل إجراءات انطلاق القافلة والتنسيق مع مستشفى العريش العام والجهات التنفيذية والخدمية بالمحافظة، مشيرًا إلى أن القافلة تضم 12 أستاذًا جامعيًا في تخصصات طبية مختلفة، إلى جانب شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والطبية و15 ألف شتلة زيتون وكميات كبيرة من الأدوية.

وأشار البدوي إلى أن الحزب كان بصدد الانتهاء من مشروع قانون للأحوال الشخصية، خاصة أن لحزب الوفد مشروع قانون سابق تقدم به عام 2018 إلى مجلس النواب، وكان من المفترض تعديله داخل اللجنة المتخصصة في الحزب في ضوء المتغيرات التي فرضها تطور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلا أنه بعد تقدم الحكومة بمشروع قانون، تقرر إدخال تعديلات على المشروع وطرحه من خلال نواب الحزب داخل البرلمان.

واقترح البدوي إنشاء صندوق لتمويل نفقة الأطفال، يُموّل من وثائق الزواج وغيرها من مصادر التمويل، إضافة إلى الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الأطفال في النهاية هم أبناء الدولة ومستقبلها، لافتًا إلى ظاهرة العادات المجتمعية المرتبطة بالزواج، مؤكدًا أن الهدف من القانون هو الحفاظ قدر المستطاع على الأسرة المصرية وضمان حقوق الطفل وتحقيق العدالة بين الأب والأم.

وتطرق البدوي إلى إشكاليات الميراث في حالة وفاة الزوج لزوجة لم تُنجب ذكورًا، موضحًا أن الأعمام وأبناء الأعمام قد يشاركون الأم وبناتها والزوجة في المسكن، متسائلًا عما إذا كان ذلك يتوافق مع الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الشريعة تقوم على المقاصد والغايات والقياس والمصالح المرسلة، متسائلًا عن كيفية تمكين الأم وابنتها من العيش في منزل مشترك مع أطراف أخرى من العائلة.

وأكد رئيس حزب الوفد أن الحزب كان أول من وضع أجندة برلمانية منذ عام 2012، وأن لديه بيت خبرة برلماني كان ينظم العمل التشريعي لأعضاء الحزب في البرلمان، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد دعمًا إعلاميًا وسياسيًا لنواب الوفد عبر مؤسسة الحزب وبيت الخبرة لعرض جهودهم داخل مجلسي النواب والشيوخ.

كما أوضح أن هناك مقترحًا متكاملًا بشأن صناع المحتوى لمواجهة حالة الفوضى الإعلامية الحالية، في ظل وجود آلاف الأشخاص غير المؤهلين الذين يطلقون على أنفسهم صناع محتوى بهدف التربح دون مراعاة القيم الأخلاقية أو التقاليد المجتمعية، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة أصبحت خطرًا مجتمعيًا يستوجب التدخل التشريعي والتنظيمي.

من جانبه، كشف المستشار ماجد الشربيني، مساعد رئيس حزب الوفد والمستشار السياسي للحزب، عن ملامح رؤية الحزب بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، مؤكدًا أن الحزب يعمل على صياغة متكاملة تتعامل مع التحولات الاجتماعية الحديثة لتحقيق توازن داخل الأسرة المصرية تحت قبة البرلمان.

وقال الشربيني إن فلسفة المشروع تحتاج إلى مراجعة شاملة تتجاوز الجمود الفقهي، موضحًا أن هناك نصوصًا حالية ما زالت تلزم القاضي بالرجوع إلى اجتهادات تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وهو ما لم يعد ملائمًا لمجتمع عام 2026، داعيًا إلى فتح باب الاجتهاد القضائي بما يشمل القياس والمصالح المرسلة مع الالتزام بالضوابط الشرعية.

وأكد أن مشروع القانون يجب أن يعالج الأسرة بكافة أشكالها، بما في ذلك الأسر التي تجاوز فيها الأبناء سن 18 عامًا، محذرًا من أن بعض النصوص قد تؤدي إلى تأجيج الخلافات بدلًا من حلها، مشيرًا إلى ضرورة وضع ضمانات لمنع أي تحايل خلال الفترة الانتقالية بين إقرار القانون وتطبيقه.

تصفح أيضًا: نائب: جلسات استماع الأسبوع المقبل لمناقشة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة

وفيما يتعلق بجدل “فسخ عقد الزواج”، أوضح أن الأمر لا يتعلق بما يُتداول على مواقع التواصل تحت مسمى “زواج التجربة”، وإنما يتعلق بالعقود التي فقدت أركانها نتيجة الغش أو التدليس، مؤكدًا أن حق الفسخ يجب أن يكون متاحًا للطرفين تحقيقًا للعدالة.

وأشار إلى أن وثيقة التأمين المرتبطة بالزواج منصوص عليها بالفعل في قانون التأمين الموحد لعام 2024، مقترحًا عدم إدراجها بشكل منفصل داخل قانون الأحوال الشخصية لتجنب الجدل المجتمعي.

وفي ملف الحضانة، أعلن تأييده للإبقاء على سن الحضانة حتى 15 عامًا، مع تعديل شروطها، مؤكدًا رفض الفصل الجندري في القانون وتطبيق معايير متساوية بين الرجل والمرأة.

كما شدد على أن بعض المواد الحالية قد تزيد من التوتر داخل الأسرة بدلًا من تحقيق الاستقرار، داعيًا إلى مراعاة الثقافة المجتمعية عند صياغة التشريع، مشيرًا إلى أن الإفراط في العقوبات قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وفيما يتعلق بحق الرؤية، رفض ربطها بسداد النفقة في حالة إعسار الأب، مؤكدًا أن الرؤية حق إنساني، مع إمكانية تدخل الدولة عبر صناديق متخصصة لتحمل النفقة مؤقتًا.

كما طرح رؤية اقتصادية لتحويل أموال القُصّر إلى استثمارات بدلًا من تجميدها، محذرًا من تأثير التضخم على قيمتها.

ومن جانبه، أكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، ضرورة اعتبار الأطفال “أبناء الدولة”، وليسوا طرفًا في نزاعات أسرية، داعيًا إلى تدخل الدولة لتحمل نفقات التعليم ثم استردادها لاحقًا.

وأكد الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، ضرورة تبسيط إجراءات قانون الأحوال الشخصية والتركيز على نقاط محددة تمس المواطن مباشرة، محذرًا من التعقيد القانوني، وداعيًا إلى عدم المغالاة في الشروط داخل عقود الزواج.

توثيق عقود الزواج رقميًا وربطها إلكترونيًا لضمان الحقوق وتقليل النزاعات الأسرية
وفي السياق ذاته، شدد النائب طارق السيد على أهمية توثيق عقود الزواج رقميًا وربطها إلكترونيًا لضمان الحقوق وتقليل النزاعات الأسرية.

كما أكد أحمد شوشة ضرورة تقديم مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية بدلًا من تعديلات جزئية، مشيرًا إلى أهمية معالجة بطء الإجراءات القضائية، ومراجعة منظومة تمويل صندوق دعم الأسرة، موضحًا وجود موارد مالية كبيرة تحتاج إلى إدارة أكثر كفاءة.

وفي ختام الاجتماع، أكد الحضور على أهمية صياغة رؤية تشريعية متكاملة تعكس التطورات المجتمعية والاقتصادية، وتحقق التوازن بين استقرار الأسرة وضمان الحقوق، مع استمرار العمل عبر بيت الخبرة الوفدي لدعم العملية التشريعية داخل البرلمان.

Exit mobile version